توالي الأفراح ما بين الكرمك والكمر… وقراءة التاريخ والدروس والعبر!!

كتب / د. الصديق الزبير يوسف أحمد :
التقدم الكبير وآلإنتصارات التي تسجلها القوات المسلحة والقوات المساندة اليوم وإعلان تحرير مدينة الكرمك اثلجت صدور أبناء الشعب السوداني الذي ينتظر الأفراح رغم الأحزان التي عاشها طيلة سنين الحرب الظالمة التي تولي كبرها خونة قحت ومن عاونهم من دول البقي والاستكبار تنوب عنهم فيها مليشيات التمرد في معركة تجرع فيها الشعب كل ويلات الحرب من بطش وتنكيل وهو صابر ومحتسب يرجو رحمة الله الذي لا يخيب ظن من رجاه.
♦️وتوالت الأفراح بمدينة الكمر الجعلين بتخريج دفعة المستنفرين للأسلحة المساندة والمسيرات التي نظمتها لجنة المقاومة الشعبية محلية مدني الكبري وفق خطة اللجنة العليا للإستفسار والمقاومة الشعبية بالولاية الرامية للإسناد والتأمين بتشريف السيد/الطاهر إبراهيم الخير والي ولاية الجزيرة ولجنة أمن الولاية والذي عبر عن سعادتة بما شاهدة من تدريب متقدم نال إعجاب جميع الحضور .
♦️ونحن ما بين هذا الفرح والتحليق بالآفاق والآمال والخطط المستقبلية نتوقف لقراءة التاريخ ونربط ما بين الماضي والحاضر ونقف عند سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال:( والله ما أدري بأيهما أفرح ‘ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر). وهذا كان في السنة السابعة من العام الهجري بعد فتح خيبر مباشرة في اليوم الذي دخل فيه المسلمون خيبر منتصرين وهو فرح عام يتمثل في تدمير حصن الأعداء’ وفي تلك الساعة وصل سيدنا جعفر بن أبى طالب رضي الله عنه من الحبشة بعد الهجرة وهو فرح برؤية الأحباب.
♦️وحق لنا أن نفرح بالنصر ودحر الأعداء مع أهل السودان ونفرح بتخرج أبناءنا وقد حلقت مسيراتهم في الجو معلنة قرب ساعة النصر والتحرير وهم نفس شبابنا الذين دحروا التمرد وسقوه من كأس الذل والهوان وفر هاربا من أرض الجزيرة الطاهرة وبدأت منها تتوالي ساعات النصر في كل السودان نصرة للضعفاء وإقامة للعدل والحق وهم بذلك يجددون ذكري المهاجرين من أهل مكة من الصحابة من أخوان جعفر رضي الله عنه وهم إمتداد لذلك الجيل فلهم منا التحية والتقدير .
♦️السودان لا شك في أنه أرض الهجرة الأولي للمسلمين حسب ما اثبتته الدراسات والبحوث العلمية والوثائق التاريخية وهذا هو سر الاستهداف والتدافع نحو أرضه وشعبه الذى ظل محافظا علي قيم النصرة والحماية لكل المستضعفين من البلدان والشعوب وبالمقابل نجد أن دولة إثيوبيا بمكوناتها الحالية عدا المسلمين منهم علي مدي التاريخ كانت ولا تزال تطعن بخنجرها المسموم القريب والبعيد مؤكدة بذلك ما ذهبت إليه الدراسات التاريخية والجغرافية والإنسانية وكتب السيرة ان شعبها ليسوا هم قوم النجاشي ولكن شعبه هم أهل السودان هذا الشعب الوفي الأبي .
♦️التحية لأبطال القوات المسلحة بهذا النصر وللمقاومة الشعبية بالولاية والمحليات والمجد والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين والعودة للأسري والمفقودين.
ولنا عودة إن شاء الله
ود مدني
٩/يوليو/٢٠٢٦ م



