العميد ركن عبد الرحيم شوقار…. زفاف فارس إلى جنان الخلد!!

الظهيرة – حسن الدنقلاوي :
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)
بأكاليل الغار، وعطر البارود، وبقلوبٍ يملؤها اليقين بلقاء الله، تزفُّ الأمة السودانية والقوات المسلحة إلى عليين، بطلاً لم يرتضِ الدون، وفارساً صاغ من وهج الرصاص ملحمةً للخلود
الشهيد العميد الركن/ عبدالرحيم شوقار
الذي اختاره الله لجواره شهيداً مُقبلاً غير مدبر، في محور النيل الأزرق، حيث تلتقي دماء الأوفياء بنيلنا الخالد، لترسم خارطة الوطن باللون
القرمزي الطاهر.
لماذا نبكي الرجال وهم في حضرة الخلود؟
لم يكن شوقار مجرد رتبة عسكرية تمر في سجلات الخدمة، بل كان ذخيرةً حية في بندقية الوطن، وجسراً عبرت عليه معاني الأنفة والكبرياء. رحل وهو في خط النار الأول، يواجه الردى بابتسامة الواثق، ويُعلم الأجيال أن الأعمار تُقاس بالمواقف لا بالسنين.
ثباتٌ كالجبال لم ينكسر في وجه المحن، ولم تلن له قناة.
وفاءٌ للعهد صدق الله ما عاهده عليه، فكان الجزاء شهادةً تُطاول النجوم.
إرث الكرامة ترك خلفه رفاقاً لا تزيدهم الشهادة إلا إصراراً على رد الصاع ألف صاع، وعزيمةً تزلزل عروش البغاة.
رسالة إلى جبهات القتال
إن دماء العميد شوقار ليست إعلاناً للرحيل، بل هي أمر عمليات جديد بالثبات، ونداءٌ مقدس لكل يدٍ تمسك بالزناد أن الأرض التي شربت من دماء القادة، لا تقبل الضيم ولا تنبت إلا نصراً مؤزراً.
يا حماة الثغور
اجعلوا من فقده وقوداً لنيرانكم، ومن سيرته رصاصاً في صدور الأعداء. فإن رحل القائد، فكل جندي فينا اليوم هو عبدالرحيم شوقار، وكل بندقية هي صوته الذي لا يموت.
اللهم اتقبله عريساً في حواصل الطير، وزفه إلى الحور العين في مقعد صدق عند مليك مقتدر. اللهم اجبر كسر أهله، وانصر رفاقه، واحفظ السودان عزيزاً شامخاً ببركة دماء شهدائه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.. والخزي والعار للخونة والمارقين.



