مقالات الظهيرة

ابتسام ابو طاهر الخليفة تكتب….البشاريون والرشايدة.. أرض الشرق تحتضنهم بالمحبة والود

قال تعالي: (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)؛ وهكذا التقت قبائل السودان وقبائل الشرق وتعارفت وتصاهرت.. وأخص هنا بالذكر البشاريين والرشايدة الذين ساد بينهم الصلح والمحبة والتعارف.

والبشاريون هم إحدى القبائل العربية الرئيسية التي تنتمي إلى مجموعة قبائل “البجا”، وتستوطن مناطق من الصحراء الشرقية وقد عرفوا بنمط حياتهم البدوي وعملهم في رعي الإبل والأغنام، وهم جزء أصيل من النسيج الاجتماعي لشرق السودان ويتواجدون بشكل أساسي في ولاية البحر الأحمر والمناطق الحدودية وصولاً إلى جنوب مصر وهم حداة الإبل ورعاتها ويعملون أيضا في التجارة والتعدين ومنهم المتعلمون على أعلى المستويات. ويتحدثون اللغة العربية ولغة “البِجا” (أو التنداوي)،

اما الرشايدة فهم قبيلة عربية عدنانية وتنتشر في عدد من الدول العربية مثل السعودية، الكويت، السودان، وإريتريا، وتتميز بالتمسك بالعادات والتقاليد البدوية الأصيلة والحفاظ على تربية الابل وقد هاجرت أعداد كبيرة من أبناء القبيلة من شبه الجزيرة العربية (منطقة الحجاز) إلى إفريقيا (شرق السودان وإريتريا) في فترات تاريخية مختلفة.

في مرات عديدة تطل الفتن براسها بين قبائل السودان؛ ولكن الحكماء يطفئونها كما حدث مؤخرا بين البشاريين والرشايدة في منطقة الرتج بولاية البحر الأحمر.

وهذا السودان تتنوع فيه القبائل ولكن يجمعهم الدين واللغة والمصاهرة والوطن الواحد والمصير الواحد ليكونوا كلهم سودانيين بلا تفرقة ويحب بعضهم بعضا. ويصدق فيهم قول الله تعالى (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى