إضاءات على وثيقة السلوك الدولية لاستخدام وتداول المبيدات«1»
الظهيرة- برفيسور ايهاب السر محمد الياس (جامعة الجزيرة):
في سبيل سعي الانسان المستمر لزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي من أجل تحقيق الرفاهية لبني جنسه وعلى الرغم من مشروعية هدفه هذا لكن على الجانب الأخر قد نسى الإنسان هذا حقوق البيئة من حوله في ان تبقى فعالة ومعطاءة للأجيال القادمة.
وأن فساد البيئة ومرضها يعني معاناة البشرية جمعاء ولعل ما يعانية البشر اليوم من حالات التلوث ومشاكل الإحتباس الحراري نتيجة للتدمير الحادث في طبقة الأوزون وحالات التسمم والسرطان وتشوه الأجنة صارت سمة ملازمة لمشاكل تلوث البيئة بمخلفات الصناعة والمبيدات.
فمسؤولية المحافظة على هذا الكوكب والذي يضم مليارات من البشر مسؤلية مشتركة لذلك تحتم وضع اسس وقوانين وتشريعات والتي في تهدف في مجملها لحماية البيئة.
ورأينا أن نلقي الضوء في هذه السانحة على وثيقة السلوك الدولية لاستخدام وتداول المبيدات لتكون مرشدا للعاملين والافراد العاملين في المجال والتي تتمثل أهم اهدافها في:
اولا: تحديد مسؤليات ووضع قواعد للمؤسسات العامة والخاصة والتي تقوم بتوزيع المبيدات لا سيما في حالة عدم وجود تشريع محلي ينظم الأمر او إن لم يكن كافيا في نفسه.
ثانيا : تحديد مسؤليات فئات المجتمع المختلفة بما فيها التجمعات الإقليمية والمنشآت الصناعية والتجارية بحيث تؤدي الدور المشترك لتحقيق المزايا من استعمال المبيدات على نحو مقبول دون آثار ضارة على السكان والبيئة.
ثالثا :ضرورة ان تبذل حكومات البلدان المصدرة والمستوردة جهود مشتركة لتحديد طرائق استخدام المبيدات بامان وفاعلية مع الحد من المخاطر الصحية والبيئية الناتجة من التدوال غير السليم للمبيدات.
رابعا : المنظمات المعنية في الوثيقة تشمل المنظمات الدولية وحكومات البلدان المصدرة والمستوردة.
والمؤسسات الصناعية بما في ذلك مصانع المبيدات والروابط التجارية والمنشآت العاملة في تصنيع المبيدات وتوزيعها ومستعملي المواد الخطيرة ومنظمات القطاع العام والمجوعات المهتمة بحماية البيئة والمستهلك واتحادات العمل.
في الحلقة القادمة باذنه تعالى نتحدث عن الغايات المنشودة من هذه الاهداف باذنه تعالى…..
لمراسلة الكاتب:
eihabelias1@gmail.com



