ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)…البــوابــة الذهبيــة!!
*يعتبر السودان البوابة الذهبية التى تربط البحر الأحمر بأفريقيا وكيف يتم تحويل هذا الموقع الجغرافى إلى محرك لنهضة اقتصادية إقليمية في قلب القارة الأفريقية يمتلك السودان ورقة رابحة تتجاوز ثرواته الزراعية والمعدنية وهى إطلالته الاستراتيجية على البحر الأحمر هذا الساحل الذي يمتد لأكثر من ٨٠٠ كيلومتراً لا يمثل مجرد حدود مائية بل هو شريان الحياة لدول الجوار الحبيسة التى تبحث عن نافذة تجارية للعالم.
*السودان هو الميناء البديل والمنفذ الأوحد الذى يمثل متنفس تعتمد عليه عدة دول مثل إثيوبيا جنوب السودان تشاد وأفريقيا الوسطى بشكل أساسي أو جزئى على الموانئ* *السودانية للوصول إلى الأسواق العالمية إثيوبيا بالرغم من اعتمادها الكبير على جيبوتى إلا أن الموانئ السودانية بورتسودان وسواكن تمثل البديل الأقرب والأكثر جدوى للمناطق الشمالية والغربية الإثيوبي وكذلك دولة جنوب السودان يظل السودان هو الممر الطبيعى والأقل تكلفة لتصدير نفط الجنوب واستيراد السلع الأساسية عبر النقل النهرى والبرى أما تشاد وأفريقيا الوسطى يمثل العمق السودانى أقصر طريق برى يربط هذه الدول بالبحر الأحمر مما يوفر ملايين الدولارات فى تكاليف الشحن مقارنة بالموانئ الأطلسية*
*تعتبر هيئة الموانئ البحرية السودانية واحدة من أكبر المؤسسات الإيرادية فى الدولة وبالرغم من التحديات السياسية والأمنية التى واجهت البلاد إلا أن الأرقام تكشف عن إمكانات ضخمة من عوائد رسوم الموانئ فى الفترات المستقرة تساهم الموانئ بنسبة تتراوح بين ١٠% إلى ١٥% من الميزانية العامة للدولة من خلال رسوم المناولة والتخزين والرسوم الجمركية كما يحصل السودان على رسوم عبور ومعالجة لنفط جنوب السودان تقدر من ٩ دولار إلى ١١ دولار لكل برميل تتفاوت حسب الاتفاقيات النفطية وهو ما كان يدر عائداً سنوياً يتجاوز ٣٠٠ إلى ٥٠٠ مليون دولار في فترات الإنتاج القصوى وتقدر الدراسات الاقتصادية أن تفعيل كامل طاقة الموانئ لخدمة دول الجوار يمكن أن يحقق عائدات غير منظورة من تجارة ونقل وخدمات لوجستية تتجاوز ١.٥ مليار دولار سنوياً*
*يمكن القول أن هناك بعض التحديات التى تواجه المشاريع المستقبلية لتحويل هذا الموقع إلى منصة لوجستية عالمية يحتاج السودان إلى تجاوز عقبات البنية التحتية من خلال تطوير السكك الحديدية وربط بورتسودان بالحدود التشادية والإثيوبية عبر خطوط سكك حديدية حديثة وتهيئة المناطق الحرة تفعيل منطقة سواكن ومنطقة قرى الحرة لجذب الاستثمارات الصناعية التى تستهدف إعادة التصدير علاوة على التحول الرقمى وتحديث نظم الملاحة والمناولة لتقليل زمن انتظار السفن مما يرفع من تنافسية الموانئ السودانية أمام الموانئ الإقليمية الأخرى*
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*السودان بموقعه الجغرافى ليس مجرد دولة تعبر منها البضائع بل هو جسر قارى يربط قلب أفريقيا بالأسواق الآسيوية والأوروبية إن استثمار هذا الموقع يتطلب استقراراً سياسياً ورؤية اقتصادية تحول الساحل من مجرد محطة عبور إلى مركز ثقل لوجستى يغير وجه الاقتصاد الوطنى*.
ربـــــــــــــــع شــــــــــــوكة
*سيظل السودان دولة متخلفة وفقيرة طالما أننا نتوقف فى محطة الدم قصاد الدم*.
yassir. mahmoud71@gmail.com



