وزير الاعلام خالد الإعيسر : دولة القانون.. لا لون ولا جهة ولا نفوذ ولا قبيلة ولا سلطة تُستغل… يجب أن تنتهي إلى الأبد ظواهر الواسطة والمحسوبية!
الظهيرة – الخرطوم :
أكد وزير الاعلام السوداني خالد الإعيسر انه ينبغي أن تكون مساحة الحريات الصحفية والشخصية متاحة ومفتوحة للجميع دون استثناء، ومقيدة بقيم النقد الموضوعي المهذب والمسؤول دون الانزلاق إلى الإساءات الشخصية القائمة على الأكاذيب أو الافتراءات أو الفبركات. كما يجب أن تنتهي إلى الأبد ظواهر الواسطة والمحسوبية.
وفي كلمة له قال: السودان، بعد هذه الحرب والدمار، لا بد أن يؤسس على أساس دولة قانون وعدالة وانضباط، تسود فيها المسؤولية واحترام الآخرين، بعيداً عن التجريح والإساءات والخروج عن أدبيات النقد الموضوعي.
كما يجب محاربة خطاب الكراهية، وتحقيق توزيع عادل للسلطة والثروة، وترسيخ هيبة الدولة ومؤسساتها، واحترام القوات النظامية بصدق، وليس شكلاً وجعجعة لتحقيق أهداف ومكاسب مالية أو معنوية، أو من أجل الحماية لسبّ الآخرين تحت مظلة مزاعم دعم الجيش الشكلي واستدرار عاطفة بعض الطيبين والوطنيين وبعض المخدوعين.
وينبغي أن تكون مساحة الحريات الصحفية والشخصية متاحة ومفتوحة للجميع دون استثناء، ومقيدة بقيم النقد الموضوعي المهذب والمسؤول، من دون الانزلاق إلى الإساءات الشخصية القائمة على الأكاذيب أو الافتراءات أو الفبركات.
كما يجب أن تنتهي إلى الأبد ظواهر الواسطة والمحسوبية، والانتقائية بأن “فلان ابن فلان” يجعله فوق القانون أو يعفيه من تطبيقه. فالصحيح أن يُطبق القانون بعدالة ومساواة على الجميع؛ من الوزير مروراً بالمدير إلى الخفير، ومن الطبيب إلى المهندس والصحفي والجندي والمزارع والعامل، وعلى جميع المواطنين دون النظر إلى لون البشرة أو الجهة الجغرافية أو القبيلة التي تميز دون غيرها.
دائماً أقول: السودان للسودانيين جميعاً، وليس من حق أحد أن يتستر خلف شعارات دعم القوات المسلحة ليجعل من ذلك درعاً واقياً يوجه بعده كل جهده للإساءة إلى الآخرين. ومن حق أي سوداني أو سودانية أن يمدح من يشاء في الحكم، ولكن ليس من حقه أن يجعل ذلك ستاراً ويظن أنها حصانة تتيح له الإساءة إلى الآخرين دون وجه حق، سواء كانوا مسؤولين أو مواطنين؛ لأن السودان بلد للسودانيين جميعاً، وليس من حق أي شخص أن يمدح شخصاً ليتغطى به بهدف الإساءة إلى الآخرين.
علماً بأن الجهاز السيادي والتنفيذي والعسكري هم كتلة واحدة، لا فرق بينها، وتعمل وفق منهج واحد هدفه الحفاظ على هيبة الدولة وعظمة السودان وإنسانه الكريم.
وليس من حق أي شخص أن يمتن على الشعب بوقوفه إلى جانب القوات المسلحة والقوات المساندة والمستنفرين في حرب الكرامة، لأن ذلك هو الموقف الطبيعي والأخلاقي والوطني الذي يجب أن يتخذه كل سوداني وسودانية، ولا ينبغي أن يمنّ به على الآخرين ليتهور بعد أن يطلب مقابلاً لذلك، ثم لا يجده، فيخرج كالثور في مستودع الخزف، فيسيء إلى الدولة ورموزها والأشخاص بالأكاذيب، ويخلط بين الحق العام والخاص.
القانون هو الحل، ولا كبير على القانون، وهذا هو طريق النهضة الحقيقية والمنهج الجديد الذي ينبغي أن يلتف حوله جميع السودانيين والسودانيات.
ومن حق الجميع ممارسة النقد الموضوعي والمهني والأخلاقي، طالما التزم بضوابط النقد المسؤول، فاختلاف الآراء لا يبرر الإساءة أو التجاوز أو استخدام الغرف الإلكترونية، داخل السودان وخارجه، لأغراض الإساءة والتشهير.
ومن حق كل مواطن أن يلجأ إلى القانون لمقاضاة أي شخص يتعدى على حقوقه، مهما كان هذا الشخص، دون النظر إلى منصبه أو وظيفته أو وضعه الاجتماعي، فالظلم ظلمات.
ومن يقدم لوطنه بتجرد وإخلاص ووطنية يستحق الاحترام، ولا يجوز أن يكون عرضة للإساءة عبر الأكاذيب أو الفبركات أو حملات التشويه مدفوعة القيمة.
وبخلاف ذلك، سنكون كأننا لم نغادر نقطة البداية التي قادت إلى الحرب والدمار والتشريد والاغتصاب والنهب والسلب وضياع حقوق المواطنين دون وجه حق. وإن حدث كل ما هو مرفوض أعلاه، نكون كأننا لا رحنا ولا جينا، وعلى الدنيا السلام!



