(همسة وطنية) د. طارق عشيري يكتب.. نحن من نكتب المستقبل!!

المستقبل لا ينتظر المترددين، ولا يفتح أبوابه لمن يكتفي بمراقبة الأحداث قلنها مرارا وتكرارا عبر الهمسة ان (المستقبل يُكتب بالإرادة)، ويُصنع بالعمل، (وتُحسم ملامحه) بقدرة الشعوب على النهوض عندما( تشتد) عليها (الظروف) واليوم، والسودان يقف أمام (مرحلة جديدة).
ليس أمامنا( ترف الانتظار) أو تعليق أحلامنا على الآخرين؛ فهذه بلادنا، وهذا وطننا، وهذه مسؤوليتنا. نحن الذين( نملك القرار) في أن نبقى أسرى لسنوات الألم، أو نحولها إلى( وقود) لبناء سودان جديد.
نحن من نكتب المستقبل، و(القلم في أيدينا ) نحن من نكتب المستقبل والمستقبل لا( يُمنح لنا جاهزاً)، ولا يأتي إلينا على (هيئة هدية) من الآخرين؛ نحن من (نصنعه ونكتب صفحاته بأيدينا) وما بعد الحرب ليس( زمناً للانتظار)، ولا مرحلة( نترقب فيها ماذا سيفعل الآخرون بالسودان)، بل هو (امتحان حقيقي لقدرتنا على النهوض) وإعادة بناء وطن يستحقه أبناؤه.
نحن من نكتب المستقبل عندما( نغادر) مربع( الخلاف) إلى (مربع العمل)، وعندما نضع السودان فوق المصالح الحزبية والشخصية، وعندما( نؤمن) أن بناء الدولة (مسؤولية الجميع)، وليست مهمة فئة أو جماعة أو حكومة وحدها.
نكتب المستقبل عندما تتحول( إرادتنا) إلى إنتاج، و(أفكارنا) إلى مشروعات، و(طاقات شبابنا) إلى مصانع ومزارع ومؤسسات، وعندما يصبح( التعليم والعلم والتقنية) أدوات أساسية في معركة البناء.
لقد أنهكتنا الحرب، لكنها لا ينبغي أن تهزم إرادتنا. فقد تكون( نهاية الحرب) هي( بداية المعركة الحقيقية) معركة البناء، والإعمار، والإنتاج، وإعادة الثقة، وصناعة الدولة.
يا (أبناء السودان)، لا تنتظروا أن يكتب( الآخرون) تاريخكم نيابة عنكم. العالم قد يساعد، وقد يساند، وقد يفتح أبواباً، لكن القلم الذي سيكتب مستقبل السودان يجب أن يكون( سودانياً)
هذه هي( لحظة الإرادة الوطنية)؛ أن نكتب( مستقبلاً) لا يشبه( ماضينا)، وأن( نبني دولة) لا تُدار( بردود الأفعال)، بل( بالرؤية) والعمل والمؤسسات.
نحن من نكتب المستقبل… فإما أن نكتب بأيدينا صفحة جديدة من تاريخ السودان، أو نترك الآخرين يكتبونها نيابة عنا وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل



