(همسة وطنية) د. طارق عشيري يكتب… فهل نغار علي الوطن؟!!

في هذه الحرب اسئلة عديدة ظلت محفورة في الذاكرة منها هل نغار علي السودان والي اي درجة لان ماحدث من مشاهد واحداث يجعل السؤال مطروح لكل سوداني
وإن من أشد أنواع الغيرة هي تلك التي تنبع من حب صادق وانتماء راسخ، ولا توجد غيرة أعظم من الغيرة على وطن يتعرض للأزمات والتحديات. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات العابرة، بل تُبنى بالوعي والمسؤولية والإيمان بأن الحفاظ عليها واجب لا يقبل التأجيل.
وفي زمن التحولات الكبرى، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل ما زلنا نغار على السودان بالقدر الذي يدفعنا إلى التضحية والعمل والعطاء؟ إن( الغيرة على الوطن ليست مشاعر مؤقتة)، بل هي( موقف ثابت) يترجم إلى أفعال تسهم في بناء الدولة وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.إذا كنا نغار على( أنفسنا وأسرنا) ومستقبل أبنائنا، (فمن باب أولى أن نغار على الوطن). فالوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو هوية وتاريخ وانتماء ومسؤولية مشتركة.
الغيرة على الوطن لا تعني رفع الشعارات فقط، بل تعني الحرص على أمنه واستقراره، والمحافظة على مؤسساته، واحترام القانون، والعمل من أجل وحدته وتقدمه.
وعندما تشتد الأزمات، (تظهر حقيقة الانتماء)؛ فهناك من (يختار طريق البناء)، وهناك من (يكتفي بالمشاهدة أو يزيد من حجم الخلافات). أما (الغيرة الحقيقية) على الوطن، (فتدفع أصحابها إلى تقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية)، وإلى (نشر قيم التسامح والتعاون والعمل الجاد.)
إن السودان اليوم في حاجة إلى أبناء يؤمنون بأن (إعادة البناء مسؤولية جماعية)، وأن تجاوز آثار الحرب يتطلب (تضافر الجهود وتوحيد الصفوف).
فهل نغار على الوطن؟ الإجابة لا تكون بالكلمات، بل بالأفعال والمواقف التي تؤكد أن الوطن يسكن في قلوبنا قبل أن نسكن على أرضه وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل



