(نبض الفكرة) محمدالامين علي ابوخنيجر يكتب… السياسة السودانية بين المصلحة الشخصية ومصلحة الوطن!!

مع إنني توقفت عن الكتابة في السياسة منذ فترة طويلة، لكن أحياناً في أحداث تستفزنا وتدفعنا للعودة إلى القلم من غير ما نشعر.
مؤخراً، ضجّت وسائل الإعلام بخبر مشاركة مبارك أردول في مؤتمر برلين، وده أثار استغراب كثير من الناس، لكن في الحقيقة الاستغراب ذاته يعكس نقص في فهم طبيعة السياسة السودانية.
السياسة في السودان تختلف جذرياً عن السياسة في الدول المتقدمة، فالسياسي السوداني غالباً ما ينطلق من حسابات شخصية بحتة، يبحث عن المكاسب الذاتية حتى لو كانت على حساب الوطن. لذلك، ما مفروض نستغرب من أي خطوة يقوم بها سياسي مثل أردول، لأنه ببساطة يتحرك وفق منطق “المصلحة أولاً”، بغض النظر عن انعكاساتها على الدولة والمجتمع.
الذين يستغربون مثل هذه المواقف، ربما لم يصلوا بعد إلى مرحلة النضج السياسي التي تجعلهم يدركون أن السياسي السوداني يمكن أن يفعل أي شيء إذا رأى فيه منفعة شخصية، ولو كان السياسي السوداني يضع مصلحة الوطن فوق مصلحته الخاصة، لما وصلت البلاد إلى هذا الوضع المأزوم.
شخصياً، لا أستغرب مشاركة أردول في مؤتمر برلين، ولا أستغرب لو قام بجولات أخرى مشابهة، هو ومن على نهجه من الساسه يمكن أن يفعلوا أي شيء حتى لو كان فيه ضرر مباشر على الدولة والمجتمع، طالما أن فيه مكسب شخصي لهم،وهذه هي المعضلة الكبرى التي تعيق أي محاولة جادة لإصلاح سياسي في السودان.



