(مع معزتي) عائد عبدالله يكتب…. الجزيرة تتحرك.. والي العطاء يعيد النبض للولاية من بوابة الطاقة والزراعة

لم تعد ولاية الجزيرة تنتظر الحلول من المركز، بل أصبحت تطرق أبوابه بقوة، بقيادة والي لا يهدأ له بال ولا يكل له جهد، همه الأول أن تعود الجزيرة كما كانت، سلة غذاء السودان ونبضه الحي.
في مشهد يعكس حيوية القيادة وصدق التوجه، شهدت العاصمة الخرطوم اليوم حراكاً غير مسبوق لوالي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، الذي يواصل جولاته المكوكية بين الوزارات الاتحادية، حاملاً هموم مواطنيه وتطلعاتهم، ساعياً لمعالجة كل الملفات العالقة دفعة واحدة.
ولم يكن لقاء اليوم عادياً، فقد جلس الوالي وجهاً لوجه مع وزير الطاقة والنفط المهندس المستشار المعتصم إبراهيم، في اجتماع حاسم خصص بالكامل لاحتياجات الجزيرة الملحة، من كهرباء تنير القرى، ووقود يزرع الأرض.
استعرض الوالي بكل وضوح وشفافية حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للكهرباء، مؤكداً أن الولاية تحتاج وبصورة عاجلة إلى 1688 محول كهرباء، رقم ليس سهلاً، ولكنه ضروري لإعادة التيار الكهربائي لكل قرية ومدينة، ولإصلاح الشبكات التي تغذي المستشفيات والمدارس ومحطات المياه والمؤسسات الحيوية.
والوالي يدرك تماماً أن الكهرباء ليست مجرد خدمة، بل هي روح الحياة، وبدونها تتوقف عجلة التنمية وتتعطل مصالح المواطن البسيط. لذا كان إصراره واضحاً على ضرورة الإسراع في توفير هذه المحولات لضمان عودة الخدمات الأساسية وإنارة كل بيت في الجزيرة.
وفي المحور الثاني والأهم، ملف الزراعة، كان الحديث أكثر قوة. فالجزيرة مقبلة على العروة الشتوية، موسم الأمل والإنتاج، ولا يمكن أن يفشل هذا الموسم بسبب نقص الوقود.
وهنا، جاءت الاستجابة الكبيرة من وزير الطاقة والنفط الذي أعلنها صريحة ومدوية: “دعم القطاع الزراعي يمثل أولوية استراتيجية قصوى”، مؤكداً التزام وزارته الكامل بتوفير كافة المستلزمات البترولية لإنجاح الموسم الزراعي.
وبناءً على توجيهات الوزير، تم التوجيه الفوري للجهات المعنية بضرورة تأمين كامل حصص ولاية الجزيرة من الوقود المخصص للعروة الشتوية، لضمان استمرار العمليات الزراعية دون أي عوائق، ودعماً للإنتاج والإنتاجية.
إن ما يقوم به الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير هذه الأيام، يؤكد أنه والي بحجم التحدي، يتحرك في كل الاتجاهات، يعالج ملف الصحة، ويتابع ملف التعليم، ويطرق باب الكهرباء والوقود والمياه، لا يترك باباً إلا وطرقه من أجل إنسان الجزيرة.
هذا الحراك الدؤوب يبعث برسالة اطمئنان لأهل الجزيرة، بأن ولايتهم في أيد أمينة، وأن القادم أفضل بإذن الله، وأن عجلة الإعمار والتنمية قد بدأت تدور بقوة، وأن نور الكهرباء سيعود، وخير الزراعة سيفيض من جديد.



