مزمل صديق يكتب…انا طفل الإعانات.. انا جيل المعاناة
* متلازمة الجوع الفقر المرض الموت تطوف حولنا بصورة مستفذة ومتسارعة، في وقت عادت فيه أوجه الفساد أكثر شراهة وتمددا، فما الحال عاد يسر ولا الحرب علمتنا بفوضاها المعروفة.
وبيننا من يحرك لسانه (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) وهكذا تراجيديا موجعة في الشوارع تحدث عن نفسها وصفقات في ادمية الإنسان والوطن تدمي القلوب…
* عادت الحياة أكثر قساوة وعاد الفساد أكثر ضراوة وما بين هذا وذاك ضياع كامل للوطن والمواطن والكامل ذاك رئيسا لمجلس وزراء لا يحل ولا يربط بل بينهم من يساهم في الضياع.
كل ما حولنا ينذر بكاوثة أكبر ان لم نتلافاها أزالت ما تبقى من وطن ومواطن، فقط نحتاج لان نكون دولة قانون لا دولة تفصل القانون وفقا للحاجة، وننصاع لقانون (الحكام والجلاد والخفاض واللص) تلكم اللعبة التي تفسر وتطبق قوانين الحياة فينا…
* ارتفاع في الأسعار وجيوب خاوية وتوهان في كل شيء، وحرب مستعرة ابلت فيها القوات المسلحة والقوات المساندة بلاء عظيما لا ينكره الا من في عينه رمد، رغم ذلك تفشت الرشوة والربا والسرقة وغيرها من مثالب الزمان الشين.
أطفال جوعي يحومون بالشوارع من أجل سد رمقهم، وبينهم من ينقب في القمامة ويمد اياديه للاخرين، جيل افرز فيه الواقع الاقتصادي ضياعا بمعنى الكلمة بدلا عن الدراسة القمامة، جيل يعاني بكل المعاني، متى نحب بلادنا ونعطيها القدر المستحق ومتى نترك حب الذات القاتلة من أجل بلادنا ومتى نستشعر ادميتنا فيمن حولنا ومتى ومتى…
* العمال بالخدمة المدنية انقسموا لشقين شق يقرر وينهب ويستثمر في الفساد وشق يتضور جوعا وتعبا وحرمانا، فالراتب مهما علا شانه لا يقاوم حاجة العامل لثلاثة ايام ان لم يكن يوما واحدا تداهمه فيه الملاريا، هكذا نحن بعضنا انسان بلا عنوان… وربنا يصلح الحال.



