مقالات الظهيرة

(مجتمعنا بشفافية) د.سامى الدين محمد سعيد يكتب… الآثار الإجتماعية للحرب… السلاح الموجه لقلب المجتمع ٢ 

تواصل معى في هذا الموضوع عدد كبير من الوزراء السابقون والولاة والمهتمون وطلبوا الخوض فيه بأعمق مما تناولنا فالدكتورة رحاب شبو مدير مركز حياة السابقة كانت منفعلة للدرجة التى حاولت الاستفادة من معلوماتها الثرة قدر الإمكان وقد أرجعنا فكرة التأسيس مبتدأً لمركز مدى للدراسات الاجتماعية الذى كانت تديره د.اميرة الفاضل من وراء الكواليس منذ أن كان فكرة إلى أن أصبح واقعاً يمشي بين الناس وها نحن نحفظ لها حقها الأدبي ..

الكادر الذى تم تدريبه بكلفة خارج السودان تلقفته المراكز الخليجية وحتى الأفريقية بعد انهيار مركز حياة بمرتبات اضعاف اضعاف ما كانوا يتقاضوه إتصلوا على د.رحاب شكروها على الفرصة التى وجدوها والاستفادة من ورائها …ثم إن هناك مساران يختلفان عن بعضهما تماماً وهما المسار النفسي الذى له متخصصون وبروتوكول علاجى يختلف عن مسار الإدمان الذى يحتاج فعلاً إلى طبيب معالج Psychiatric واخصائي إجتماعى Social Psychologist للنظر فيما وراء الاكمة ربما هو ضحية أو هى مشاكل اسرية او هم الأصحاب ربما الاغتراب المبكر عن الأهل ربما جرعة تطرف زائدة أو هى آثار الحرب هذه أمراض إجتماعية وليست نفسية وقد تواصل معى مشكورا اللواء (م) محمد الامين حسن عبر دفعته مؤكداً عدم وجود مركز حكومى متخصص لعلاج الادمان علماً بأن أجر العيادات الخاصة مكلف للغاية فهل هو حكراً على الاغنياء دون الفقراء هل يتركون ابنائهم يتخطفهم الظَلَمَةُ من بين أيديهم ..لا بد من إيلاء الدولة أهمية قصوى لهذه الحرب الخطرة ..

أيها السادة الكرام ٢٤ مليون مواطن مستهدف (٦٢%).. حرب بهذا الحجم ولا توجد رؤية واضحة للمعالجة فكما يقتل السلاح تقتل المخدرات ومن دفع قيمة الدبابات والعربات والاسلحة والذخائر والمسيرات والوقود واللبس والأكل والشرب جاهز لأن يدفع أكثر في حرب أسهل تؤدى إلى نفس النتيجة بتكلفة أقل ومجهود أقل .. ١٠ مليون شاب وشابة في دول المهجر ذهبوا إلى دول أفقر من بلدهم وما زال السيل جارف ،.

حب السفر ثقافة يهلل لها المجتمع وتزغرد لها النساء وتقام لها حفلات الوداع وهاهم في بلاد المهجر تضربهم العطالة ويعملون بأبخس الاثمان ويأخذون ثمرة شبابهم بمقابل زهيد وهذه واحدة من أدوات الاستيلاء على خيرات البلاد بتفريغها من شبابها وأياديهم القوية للبناء وبإلهائهم بالمخدرات … نقترح على الدولة في أعلى مستوياتها عاجلاً اليوم قبل الغد إنشاء *المجلس الأعلى لمكافحة المخدرات*The Supreme Council for Drugs Contorl and Prevention* من الوزراء المعنيين والاستشاريين المختصين (وزارة الداخلية – الدفاع – العدل – التنمية الإجتماعية- الصحة- الشؤون الدينية – الإعلام- الثقافة – جهاز الأمن- …الخ) وأن تكون له أمانة عامة مسؤولة أمام هذا المجلس لتنفيذ خططه شأنه شأن المجلس الأعلى للسكان والطفولة والحج والعمرة .. وهو مجلس دولى يتعامل مع الإنتربول في متابعة الجرائم العابرة للحدود والأجسام العالمية لمكافحة المخدرات يرأسه خبير فى هذا المجال يرسل الكوادر للتدريب وينشئ له فروعاً في كل الولايات يحافظ على شبابنا ويمثل خط الدفاع في هذه الحرب القذرة …

من الناحية الإجتماعية دخلت المخدرات أغلب البيوت والناس صامتون خوفاً من العار ولاتوجد مصحات ومراكز متخصصة للعلاج شبابٌ نضر بعضهم ضحايا مستهدفون في عقولهم والسلاح مصوب نحو قلوبهم والمجتمع يتفرج ويعقد الندوات التنويرية فقط ولا يحرك ساكناً .. أخرجوا كل الادوات لمواجهة هذه الحرب إضربوا بيد من حديد على المتلاعبين والمتربحين من إنهاء عقول الشباب جندوا المجتمع بأكمله ولتعمل منابر المساجد وأجهزة الإعلام الإلكتروني والمقروء والمسموع والدراما وفروا العلاج في كل ركن وزاوية أديروا هذه الحرب بما تستحقه كما تديروا حرب الكرامة

١١ يوليو ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى