مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… قراءة في كلمة البرهان… (حبابك ما غريب الدار ولكن)

كلمة فخامة رئيس مجلس السيادة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

(كويسة) ….
من حيث المضمون العام بتأكيده على ان العاصمة إستعادت عافيتها وأن المواطن أثبت أنه أقوى وأشجع من كل المؤامرات

وقال إن الدولة ستبذل جهدها في توفير الخدمات والأمن والإحتياجات الأساسية

لكن الأهم في الكلمة (برأيي) إشارة فخامته بأن هناك (ترتيبات تجري) لإطلاق حوار سياسي شامل يتوافق و يتواثق فيه السودانيون على أسس للبناء الوطني و مبادئ حاكمة تُوحِّد السودان وتضع حدّاً لأزماته المتكررة و تُقرِّر من خلاله إكمال الإنتقال المدني الديمقراطي

مع التأكيد بأن الحكومة ستقدم كل ما يجعل هذا الحوار ممكناً

وأشار الى أنه سيكون داخل السودان و سيحضره و يشارك فيه من سمّاهم ب (أصحاب الوجعة)

ثم أكّد فخامته على أن الشعب السوداني لن يقبل بنتائح مؤتمرات وحوارات العواصم التي تُباع و تشترى ولن يقبل أن تفرض عليه حلول أو إملاءات ذات طوابع عقائدية أو أيدلوجية أو مُرتهنة لرغبات دول خارجية

ثم قال ….
إن حكومة السودان ستقدم الدعوة للقوى الوطنية من غير الذين تلطّخت أيديهم بدماء الشعب السوداني وستلتزم بتوفير كل ما يلزم لإنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته

(كلام جميل)
وبادرة خير وضوء في آخر النفق كما يُقال
ولكن يظل عظم الظهر مفقوداً أو (back bone) في لهذا الطرح

وذلك في ظل عدم الإعلان عن تشكيل مفوضية أو آلية قومية تكون معلومة للمواطن على (الأقل ياخ) …
حتى يطمئن المُتابع للأسس التي ستتم بها هذه الدعوات مثلاً !
وما هو معيار الوطنية و من هُم أصحاب الوجعة
ومن يدعو !

وما هي الأسس التى سيُبنى عليها هذا الحوار وغيرها من الأبجديات لمثل هذه الفعاليات القومية
(الما ساهلة) والخطيرة في ذات الوقت
طالما أنه مناط بها إكمال الإنتقال المدني الديمقراطي والذي يُفهم منه الإنتخابات
أي أن هذا الحوار سيرسم مستقبل السودان ولربما لأجيال قادمة

أعتقد الإعلان عن رئيس وأعضاء هذه المفوضية هو الحق المشروع الذي ينتظره المواطن العادي
و بعدها فلتشرع في وضع موجهاتها

وهُنا يبز الدور المطلوب وهو من يجيز برنامج مثل هذه اللجنة القومية في ظل عدم وجود برلمان (مُعيّن) !

حتى لا تُعاد كارثة (قحط) من الإقصاء الممنهج ونضع الوطن تحت رحمة لجنة

أعتقد أن أكبر خطأ تاريخي سيقع فيه البرهان إن أوكل مهمة إختيار أعضاء هذه اللجنة لمكتبه !

فهُنا لربما ستتأكد الأخبار (الغير مؤكدة) والشبهات التي تحوم حول حزب البعث بقيادة السنهوري الذي يقال أنه يقود حراكاً متسارعاً هذه الأيام من أجل
(سرقة الخط) !

نعم فليكلف البرهان لجنة مصغرة تنتهي مهمتها بإختيار الأسماء التي ينبغي دعوتها لهذا الحوار الوطني
وبعد أن تتم الموافقة عليها من قبل رئيس مجلس السيادة فلتُعلن رسمياً

وعندها فلتختار هذه الأسماء رئيسها و مقررها وهيكلة منصّتها الرئيسية
ولتتفرغ لما يليها من تشريعات

لكن أي عمل منقوص و مُختزل داخل المكاتب الرئاسية فحتماً سيكون مثاراً للظنون

كل عام وأنتم بخير

ليلة عيد الأضحى المبارك
٢٦/مايو ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى