مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… (بعيداً عن السياسة)…ليلة ما منظور مثيلا شُكراً يا رجُل

من غير حول ولا ترتيب مسبق قادتني ظروف شخصية التواجد هذه الأيام التواجد بمدينة (الدمام) شرقي السعودية بصحبة إبنتي مهندسة المعمار الآنسة عبير

 

ضيق الوقت مع المهمة والإجتماعيات تقاطتا

ذوي قربى من الدرجة الأولى والثانية وصداقات متجذْرة

وغربة و شرق

كلها كانت تنادي وتزاحم بعضها بعضا

 

البارحة كان لزاماً عليّ أن أنيخ رواحلي عند إبن عمي وكبيرنا الأستاذ الشاعر مبارك عبد الرحمن أحمد المنصور المتواجد مع أسرة إبنه (محمد)

 

وقد كان لقاءً مُؤثراً لم تتركنا العبرات وشأننا أثناء العناق لربما هي (٦) سنوات حالت دون اللقاء أو تزيد

 

كانت جلسة مليئة بالذكريات والتاريخ والشعر و الأدب والأنساب

 

أضاف لها الصديق العزيز هاشم الفاضل بابكر بُعداً من التوثيق المُدهش

وهاشم هذا …

يصغرني قليلاً ولكنه شابٌ في إهاب شيخ وقور يُكثرُ الصمت عن الكلام

 

تجمّع أبناء الأستاذ مبارك بأسرهم وأطفالهم تحيطهم العناية الآهية

 

لا أذكر أنني قد حضرت زواج أحداً منهُم و لكني لم أجهل الأسر التي صاهروها بالعيكورة

وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا

ففي وجوه الأطفال رأيت وجوه الكبار

ناس ود خوجلي

وناس عبد الرحمن ود اللمين

و ناس (عكليت)

 

أدركتُ لحظتها أنني بلغت سن رُشد فراسة أجدادي

عندما كُنّا ….

نُمسكُ بالأباريق نصب لهم الماء للغسيل في المناسبات فكانوا يعيدونا الى جذورنا من (الشبة) دون كثير عناء

 

كُنتُ ساعياً أن نختم اللقاء بُعيد صلاة المغرب و الإستئذان للمغادرة بعد أن أتحفتنا صينية الشاهي بكل قبائلة والقهوة السودانية التي ما كُنّا نراها ليلاً و ضُرُوبٌ من المخبوزات

 

وذلك لإرتباطي بزيارة إجتماعية أخري

 

ولكن …..

قطعها (خروف) جندلة ولدنا محمد المبارك دون علم عندي و لا إستشارة فنسأل الله أن يُخلف له بالخير والبركة في المال والذُرية

 

وتذكرتُ …..

ونحن نلتهم (المرارة) و(الشيّة) بعد الساعة الثانية عشر ليلاً

ما قالته (ريّا) بت عبد الله أب كبس في حق إبن عمّها (طه)

حين قالت

 

الساحتو يوت مغشية

تُقابة الفريق

تُوقد صباح و عشِّية

زايد في الرجال

طالق قفاي و وشِّية

ضيوف الليل

يكفّيهم (مرارة) و (شيّة)

 

شُكراً أيها الرائعون دوماً

لقد طوقتموني شرفاً وأخلف الله لكم بالخير والبركة ولدنا محمد مبارك

 

 

الأربعاء ١/يوليو/٢٠٢٦م

(الدمام)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى