صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… (بعيداً عن السياسة)… عزيزي (ولدنا) العريس فضلاً دع عنك هذه العُمامة

والعُمامه أعني بها (العِمّه) السودانية المُميِّزة لشخصية الرجل السوداني وتقريباً هي ما تُجمع عليها كل قبائل السودان و إن إختلف اللون أو اللّفة و الإسدال أو الزينة المُصاحبة
ولكنهم جميعاً يتوافقون على أن (العِمّه) لا تُطبّق بل تُلف عشوائياً بطريقة (البرم) وهنا يأتي التميُز و الهوية و (الطعامة) والهيبة
و(سمحة الهيبة فوق مختار)
ومن السودانيين …..
من سلك سبيلاً مُغايراً في الفخامة حتى نُسبت إليهم (اللّفة)
فللفنان القلّع عبد الحفيظ لفّه ولترباس لفّه و للأستاذ حسين خوجلي لفّه وكلهم سعى لرفع شأنها بطريقته لا لتقزيمها
سبب هذه (الرمية) كما يسميها أستاذنا عبد اللطيف (البوني) هي (المغسة) والوجع الذي ينتابنا كلما رأينا (زفّة) لأحد أولادنا العرسان هذه الأيام
ده شنو يا ولاد؟
ودي عِمّة شنو الممحُوقه دي؟
والقال ليكم بلفّوها كده منو؟
والجابركم عليها شنو؟
عِمّه يلبِّسك ليها بتاع المحل بلا خجلة !
وقال إيه ….
قال تجهيز عرسان قال
ودي شنو الألوان الغريبة دي والترتر و السُكسُك
يا حليل ناس
سيل الوادي المُنحدر
وناس المدفع الرزّام
وناس دخلوها وصقيرا حام
يا جماعة ….!!
حتى (العِمّة) والفخر والعرضة و القدلة
بقت (ما ياها)
شنو المسخ ده؟
مودين البلد دي وين!
يا ولدي كان ما بتعرف تلفّها خليها ألبس ليك (بدلة) واللّا أي حاجة تانية
لا وكمان …
شوف (كُم) الجلابية التقول شاحدنو ! (معقوله ياخ)!
من عدم القُماش يعني ! واللّا دي العولمة
ومواكبة الجلابية حتى تحقق الإنبثاق الجسدي ليتواكب مع ما تريده (سوسو) !
يا ولانا الجلابية السودانية دي حاجة عظيمة و هويتنا ما تبشتنوها
يا …..
ألبسوها بحقِّها أو أتركوها ليكتبها لنا التاريخ كما ورثناها كابر عن كابر ولتذهبوا أنتم الى الموضة وأتركوها لنا بالمتحف القومي
فسيأتي جيل بعدكم و سيدُرك كم كان أجدادهم عظماء لبيسون يعيشون بأناقة و(عِمّه) شارفة
بالله عليكم …!
(عميمتكم) الممحوقة دي يغنوا ليها زي ما غنوا لعمم أجدادكم !
نحن الما إنجمع لي فارغة
كور لمّتنا
تعلو على مقاليد السمات هِمّتنا
نحن الفي العرب ما بتنغفر ذمّتنا
تيجان الملوك
تعمل حساب (عِمّتنا)
*إيييييه يا حسن ….!*
ما شافوا (العِمّة) فوق رأس
الطيب ود حقّار
والمبارك ود حاج فضل الله
وعبد السلام ود يوسف
وعباس ود حاج أُمحدنور
وشاع الدين (طويل)
#شبابنا_فضلاً_يا_لِفُّوها_صاح_يا_خلُّوها
الأثنين٥/أكتوبر/٢٠٢٦م



