مقالات الظهيرة

(شـــوكة حـوت) ياسرمحمدمحمود البشر يكتب…. شعب الله البوبار!! 

*المتأمل فى الموروث الشعبى السودانى من الفخر والفراسة يجد الكنانة مليئة بصفات النبل والشهامة والرجولة ويكثرون فيها من المدح وتجدهم يرددون فى الأشعار (نحنا الأسد ونحنا تمساح الدميرة ونحنا نمر الخلاء ونحنا الصقر المرزم ونحنا الدود ونحنا الدابى).

وجميعها صفات حيوانات وغيرها من الأوصاف التى تؤكد أن السودانى قد خرق الأرض أو بلغ الجبال طولا من فرط الفخر والإعتزاز بالنفس وهذا ينطبق على كل مكونات الشعب السودانى كل قبيلة ترى أنها أفضل من الأخرى وأى أسرة ترى أنها أفضل من الأخرى وأى حزب يرى نفسه أنه أفضل من الآخرين حتى يخيل للمرء أن الدنيا لم يخلق فيها غير الشعب السودانى وأن حواء قد إستخدمت عقاقير منع الحمل وقامت بتركيب شريحة إضافية بعد أن أنجبت شعب الله ( البوبار) الشعب السودانى وهكذا تبنى الحياة فى السودان على الخديعة الكبرى الفخر فى اللا شئ*.

 

*يمكن القول أن التجربة العملية أثبتت أننا كشعب شعب خامل وكسول نمتلك كل مقومات الحياة لكننا فشلنا فى إنتاج ما يكفى حاجتنا فى الوقت الذى يتغنى فيه المغنى (حتى الطير يجيها جيعان من أطراف تقيها شبع) وأغلب الظن أن الطير المقصود فى الأغنية هم الذين يمارسون الإرتزاق اليوم بالسودان إحتلوا البيوت بعد نزوح أهلها وحملوا السلاح ضد الدولة لأن الدولة عندما تتعامل مع الأجانب بضعف ووهن هذا يفتح شهية الأجنبى فى بلوغ غايات من شأنها تدمير الوطن على غرار ما يجرى فى السودان اليوم وإذا سألت عن الخرطوم اليوم وعن سكانها فإن أهلها قد نزحوا وسكنها الطير الذى شبع من أطراف تقيها*.

 

*ومن هنا يتضح للجميع أننا كشعب نقول ما لا نفعل ونتفاخر من دون أن نعمل أو نترك الآخرين أن يعملوا نحن شعب نمتلك كل وسائل الحسد والبغض والكراهية يمكن نتفق على الهدم ونختلف على البنيان نتفق على الكراهية ونختلف على المحبة ونتفق على الحرب ونختلف على السلام لا نقبل ولا نرضى ببعضنا ونتفق مع الأجنبى من أجل تحقيق مصالح شخصية وحزبية ضيقة نتفق أن يكون ولائنا للقبيلة أعمق من الولاء للوطن نتفق على الحكم بالفشل على أى.

مشروع ونختلف فى تحقيق النجاح ونحن كشعب لا نفرق بين الدولة والحكومة ولا نعرف معنى الأمن القومى ونحن الدولة الوحيدة فى العالم التى يلعن بعض من سياسيها مؤسستهم العسكرية ويعملون على تفكيكها ونحن الدولة الوحيدة التى تعيش حالة حرب سياسية بأدوات عسكرية*.

 

*نحن الدولة الوحيدة فى العالم التى أصبح سياسيوها مثل حفاظات الأطفال التى تم إستخدامها عدة مرات حتى نما فيها الدود وتكاثر ولم يتم تغييرها إطلاقا وما زال عواجيز السياسة يحلمون فى حكم السودان وهم أقرب للدخول فى القبر من الدخول الى القصر الذى أصبح مجرد حطام وذكرى من الماضى وسطر فى صفحة تاريخ السودان الحديث ورغما عن هذا نجدهم اليوم يمارسون الإندعار السياسى خارج أرض السودان التى ضاقت بهم على سعتها لأنهم لا يملكون ذرة من الوطنية الحقة*.

 

نــــــــــــص شـــــــــوكة

 

*نحن شعب يجيد الثرثرة والتسكع أما السياسيون منا تربيتهم تربية (……..ط) يجيدون كل أدوار العمالة والتخابر والإرتزاق إلا الوطنية فإنها مسلوبة منهم أعلم أنه كلام قاسى لكنها الحقيقة*.

 

ربــــــــــــع شــــــــوكــة

 

*(نحنا شعب كيسنا فاضى ما عندنا أى حاجة)*.

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى