مقالات الظهيرة

سلوى احمد موية تكتب… لواعج السفر!!

لغات مختلفة واكتشاف ثقافات

متعددة تشعل شرارة الابداع وتصغل المهارات وتزيد في العلم والتعلم تلك هي مكاسب السفر والترحال بانفراج الهم والغم طلبآ للرزق وسعيآ في كسب المعايش والله سبحانه تعالي يقول ( هوالذي جعل لكم الأرض ذلولآ فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور)فكم من رجل سافر لاكتساب رزق سخر الله طريقه وفتح له فتحآ مبينآ وأفضل فائدة للسفر هي طلب العلم فقد كان سلفنا من الصالحين يرتحلون في طلب العلم يقطعون المسافات الطويلة والفيافي لأجل سماع حديث واحد عن رسول الله(صل الله عليه وسلم ) ولاننس قصة نبينا موسى مع الخضر عليهما السلام في سورة الكهف (هل اتبعك على ان تعلمنِ مما علمت رشدا) وقول الرسول(صل الله عليه وسلم ) ( من سلك طريقآ يلتمس فيه علمآ سهل الله له طريقآ الى الجنة)

في السفر والترحال تحصيل الآداب ولقاء الزهاد والعلماء السفر يخفف الإكتئاب والتوتر ويعزز السعادة والإبداع ويزيد الثقة بالنفس ويحسن مهارات التواصل بين المجتمعات والافراد

السفر يغير نظرة الإنسان للحياة ويجعله أكثر إدراكًا للأمور ومجريات الأحداث ما يمنحه خبرات جديدة ويفتح له آفاق واسعة الاكتشاف

تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلا

وَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍ

وَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ

وَإِن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ وَمِحنَةٌ

وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشَدائِدِ

فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ

بِدارِ هَوانٍ بَينَ واشٍ وَحاسِدِ

اما من الناحية النفسية والعقلية فهو يعدل المزاج ويقلل من الاكتئاب والقلق والتوتر وغالبآ ما نجد الشخص المحب للسفر يتمتع بقدر عالي من الصحة النفسية والثبات والتوافق مع الذات

أما السفر في ربوع السودان فله حكايات وزكريات ومغامرات ووسائل عديدة هنالك السفر جوآ بالطائرة وبرآ القطارات والسيارات بأنواعها المختلفة كالبصات اللواري وبحرآ بالسفن والمراكب القوارب والوسيلة التقليدية (الماطور) ووسائل حديثة مثل الكارو والتكتك في المناطق التي تعاني من ويلات الحرب وقطاع الطرق.

نماذج قديمة في الغناء السوداني عن اللوري كرمزية للسفر والترحال انذآك زنقار غني بايقاع خفيف اغنية (دودو بي اللوري) وعبدالقادر سالم (اللوري حل بي دلاني في الودي) و(رصوا الهديمات عدلوا وركبوا اللواري وقبلوا) وغني ملك الطمبور النعام آدم (داير اضوق سفر اللواري وداير اشوف الشغالة بالي) وعبدالكريم الكابلي تغني برائعته (اللوري تشيل منو غير شباب نوري تشيل منو) ومجموعة عقد الجلادالغنائية (عليك الله يا اللوري عليك الرسول بوري) بوري اللوري وإن تراجع صوته في الطرقات الا ان صداه مازال عالقآ في ذاكرة الأعمال الغنائية وحمد الريح غني بفخر واعجاب عندما هب الشباب لدحر فيضان النيل (عجبوني اولاد الأهالي عجبوني وسرورا بالي ترسوا البحر بالطواري ماشالونا اللواري )

تلك حقبة خلت وجاءت أجيال من بعدها وظل مد اللوري مستمرآ في الأعمال الغنائية السودانية بايقاع اخف واحدث بأصوات الفنانين الشباب سواء من اعمالهم الحديثة الخاصة او بتجديد الاغنيات القديمة فغنت انصاف فتحي اغنية(لوري الصعيد) وغنت ايمان بت ام روابة(اللوري اضرب البوري) اما الفنان حسين الصادق فغني اغنية(اللوري القاقا السوا عجاجا حلوا القرين كبايتين )

 

استمر اللوري بتلك الرمزية الجمالية والسير في طرقات المحبة والاغنيات الحسان الي يومنا هذا لاننس تلك الأغنية الحديثة التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الفني تغنت بها رؤى محمد نعيم (أسياد اللواري) المبدعة إيلاف عبدالعزيز غنت (سفر اللواري)

 

هكذا ترك اللوري اثرآ بليغآ في وجدان الشعب السوداني وكان رمزا للغناء القديم والحديث منه يستمد الشعراء الإلهام والملكات الشعرية في صياغة الشعر والاغنيات..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى