سلوى أحمد موية تكتب… مولد النور

المولد النبوي الشريف هو ميلاد النور والهدى وُلِدَ الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناءً بمقدم خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور انتشر النور في الكون ابتهاجاً بميلاد سيد البشر وشفيعنا في يوم المحشر فالعالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد صل الله عليه وسلم.
إنه النبي الذي لو تولى أمر العالم اليوم لوُفق في حل مشكلاته.وُلد يتيمًآ إذ توفي أبوه وهو في بطن أمه.كفله جده عبد المطلب بعد ولادته أمه آمنة بنت وهب بعد وفاة جده انتقل إلى كنف عمه أبي طالب.
يؤمن المسلمون جميعًا بأن المعجزة الكبرى للنبي محمد والتي تحدّى بها الناس هي القرآن. بجانب معجزات حسيّة كثيرة ثابتة في القرآن والأحاديث الصحيحة المتواترة
أجمع المسلمون على وقوع معجزة انشقاق القمر لأجل النبي محمد فلما كذّبه كفار قريش ولم يصدّقوه وطلبوا منه آيةً تدلّ على صدقه فأعطاه الله هذه الآية (إقتربت الساعة وانشق القمر) وكان ذلك قبل الهجرة إلى المدينة المنورة قال عبد الله بن مسعود «انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال رسول الله ﷺ (اشهدوا) وقال المشركون هذا سحرٌ سحركم ابن أبي كبشة ولكن انظروا إلى من يقدم من السفّار فسلوهم فقدِموا فسَألوهم فقالوا: (رأيناه قد انشق) ومعجزة الإسراء والمعراج وهي رحلة ليلية معجزة يقال إنها حدثت مع الملك جبريل في بداية الرحلة سافر من مكة على البراق إلى المسجد الأقصى في وقت لاحق أثناء المعراج طاف محمد ﷺ في الجنة والنار كما رأى جبريل على هيئته الحقيقية عند سدرة المنتهى وكذلك إخباره عن الغيب في غزوة بدر بمصارع قريش وتروي كُتب الحديث والسيرة وقوع معجزة نبع الماء من بين أصابع النبي محمد ولم تكن لأحد قبله والتي قد تكررت في عدة َاماكن حتى عدّ فقهاء المسلمين أن ذلك الماء من أشرف أنواع المياه وكذلك سماع صوت تسبيح الحصى في كفه وتكليم الذراع من الشاة التي سُمَّت بأنها مسمومة وتسليم الشجر والحجر عليه قبل أن يُبعث ومشي الشجر له إذ يروي عمر بن الخطاب فيقول (أَمَر النبي ﷺ فنادى شجرة من قِبل عَقبة أهل المدينة فأقبلت تخدّ الأرض (تمشي مسرعة).
حتى انتهت إليه فسلّمت عليه ثم أمرها فرجعت إلى مكانها) ومنها حنين الجذع الذي كان يخطب عليه حين اتخذ المنبر فاحتضنه وكلّمه وقال (لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة) ومعجزاته مع الحيوانات مثل قصة البعير الذي اشتكى لمحمد كثرة العمل وقلة العلف والجمل الذي بكى حين رأى محمدًا وشكا إليه أن صاحبه يجوعه وآخر يُقبِل على محمد ويخرّ ساجدًا بين يديه بعد أن استصعب على صاحبه.ومن معجزاته إبراءه المرضى وذوي العاهات وحماية الملائكة له. اما القرآن فهو معجزة النبي محمد(ص) الخالدة التي لم يستطع أحد على مر العصور أن يأتي بمثله بالرغم من تحدّيه بذلك حيث ورد في القرآن (قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰۤ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضࣲ ظَهِيرࣰا).
يحتفل المسلمون كل عام في مشهد إيماني مهيب بالمولد النبوي الشريف هو ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول (زفة المولد) او(الزفة المحمدية) فيها يخرج المسلمون لميادين المولد رجالآ ونساء شيبآ وشبابآ واطفالا يحملون الرايات الخضراء والاعلام المزركشة ويترنمون (طلع البدر علينا من ثنيان الوداع وجب الشكر علينا ما دع لله داع) يتبادلون فيه التهاني والفرح والتعبير عن محبة النبي بمدح سيرته بينما يختلف العلماء بين من يراه قربى وفرحاً مشروعاً.
ومن يعتبره بدعة لعدم فعله في العصر الأول. للمولد النبوي الشريف في السودان طقوسه الخاصة حيث تُنصب الخيام الخاصة بالطرق الصوفية في ميادين المولد لقيام ليالي الزكر والمدائح النبوية منذ الليلة الأولى من شهر ربيع الأول كلهم تحت راية واحدة وهي حب المصطفى صل الله عليه وسلم.



