سلوى أحمد موية تكتب… فرحة.. التي كانت فرحآ ومضت!!

لم يكن اسمها صدفة فقد أخذت من معانيه الكثير.. كانت فرحة بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ.
الموت حق لكن قد يأتي بغتة دون ميعاد وبلا استعداد أو خيار لأن لكل أجل كتاب قد نفقد فيه من يطيب لنا بقاؤهم طوال العمر نفقد فيه من كانوا لنا خير سندٍ وخير معين ولكن هذا الرحيل المفاجئ موجع ومؤلم وحزين
رحلت فرحة زميلتي في استديوهات الإذاعة والتلفزيون وصحيفة خط السنتر الرياضية رحلت بهدوء كالنسمة بصعقة كهربائية خطفتها من بيننا في لحظة لتترك خلفها صعقة في قلوبنا ووجع مؤلم يبقى أثره ويصعب تداويه.كانت فرحة تدخل المكان بابتسامتها الوضّاءة فيدخل معها الضوء لملأ الارجاء كانت بشوشة حتى في حالات الزعل وضاحكة مستبشرة في أحلك الظروف وطيبة القلب لا تعرف الحقد ولا الحسد ونشطة إذا تكاسلنا ومبادرة إذا ترددنا كانت فرحة لكل محزون تُطيّب الخواطر بكلمة وتواسي بابتسامة سبّاقة لفعل الخيرات كأنها تعلم أن العمر لن يطول. تحلق بين زملائها كالفراشة ايقة مرتبة تخطط للغد المشرق بحيوية ونشاط إلا أن يد المنون خطفتها فجأة دون أن تودعنا. ماتت فرحة لكنها لم تمت فينا ستبقى ضحكتها في أروقة الإذاعة وصوتها في أرشيف التلفزيون وحروفها تزيّن صفحات صحيفة خط السنتر الرياضية وأثرها باقٍ في كل المؤسسات الإعلامية بالأبيض.اللهم إنها كانت هينة لينة بشوشة فبشّرها بروح وريحان وجنة نعيم واجعلها من الشهداء واجعل صعقتها كفارة لها ورفعة. نامي يا فرحة لأن الموت حق وألسنتنا تلهج بالدعاء لك وسنبتسم رغم الوجع والحزن لأنكِ علمتينا أن الابتسامة صدقة إنَّ العينَ تدمع والقلبَ يحزن ولا نقول إلّا ما يرضى الله وإنّا بفراقك يا فرحة لمحزونون
إنا لله وإنا إليه راجعون.



