مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب…. احبك ملاذ.. وناسك عزاز

اول يناير 1956 يمثل تتويجًا لمسيرة نضال طويلة قادها جيل من الرواد السودانيين بدءًا من مؤتمر الخريجين في ثلاثينات القرن الماضي والذي نادى بتقرير المصير وصولًا إلى إعلان البرلمان السوداني الاستقلال في 19 ديسمبر 1955 والمغادرة الكاملة لقوات الحكم الثنائي البريطاني المصري مما فتح صفحة جديدة للسودان كدولة حرة رغم التحديات التي واجهت الوحدة الوطنية واستكمال بناء الدولة. وتكمن اهمية الذكرى في ظل الأوضاع الراهنة وتحديات بناء الدولة الحديثة التي استمرت آثارها الي وقتنا الحالي

واستقلال السودان يوم فخر وتجديد للعهد يستذكر فيه السودانيون نضال الأجداد لنيل الحرية والكرامة ويجددون الوعد ببناء وطن موحد ومزدهر يرتكز على الولاء والوحدة الوطنية ويواجه التحديات بروح التماسك مع ذكر تضحيات ونضال الشهداء الاوفياء والتطلع لمستقبل مشرق يسوده السلام والأمن والاستقرار. فالاستقلال

تاريخ من المجد والنضال والعزة والشموخ يوم جسّد فيه أجدادنا أسمى معاني الجسارة والقوة ونحن اليوم نستحضر مجدهم ونجدد لهم العهد والوعد أن يبقى السودان وطنًا موحدًا كريمآ وعزيزًا.

استقلال السودان مناسبة فريدة تاتي مرة في كل عام دعونا نستعيد معًا قيم الحرية التضامن والولاء ونعمل من أجل بناء سودان مشرق وموحد خالي من التشوهات ونتذكر التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الوطن الخلص

ونجدد العزيمة وروح التماسك ومواجهة التحديات ليظل الشعب السوداني مؤمناً بحقوقه في الحرية والكرامة. البلاد مازالت تواجه تحديات وازمات مستمرة كالحروب والفتن والجهوية والمناطقية وغياب التنمية.

ونحن نتنسم عبق الاستقلال لابد من النظر لإعادة إحياء قيم الوحدة الوطنية ونبذ العنصرية والقبلية والعمل معاً لمواجهة الصعاب والتحديات ويبقى الاستقلال رمزآ للفرحة والنضال الوطني. ولايفوتنا في هذه المناسبة الوطنية ان نحي زكرى شهداءنا الكرام الذين ضحوا بارواحهم من أجل كرامة الوطن وسلامة أراضيه وندعوا شعبآ العظيم للتمسك بالوحدة الوطنية ورفض إشعال نيران الفتن والقبلية. والاحتفال بعيد الاستقلال مناسبة للتأمل في ماضي السودان المجيد والتطلع نحو مستقبل أفضل مع التمسك بالقيم التي ناضل من أجلها الشعب السوداني. فلنسعى نحو الوحدة والوفاق

وكل عام والسودان مستقل في قراره راسخ في هويته مصان في كرامته متوحد جيش وشعب. والله نسأله ان يرحم الشهداء الذين بذلوا أرواحهم من أجل الوطن ويشفى الجرحى ويرد المفقودين والاسري والله نسأله ان يحفظ السودان من كل شر ويبعد عنه الفتن والظلم والاحقاد ويجعل السلام عنوانًا لهذا الوطن العظيم ويعيننا على تجاوز الصعاب ليبقى الشعب السوداني دائمًا في مقدمة الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى