(رياح هببنا) عبد الله حسب الرسول يكتب… رسالة للصحفي الجدير بالاحترام وسط القراء!!

ليس كل من حمل قلما أصبح صحفيا، وليس كل من كتب مقالا أصبح جديرا بالاحترام. الاحترام وسط القراء لا يمنح باللقب، ولا بالبطاقة الصحفية، بل ينتزع انتزاعا بالصدق والموقف والكلمة الشريفة.
الصحفي الجدير بالاحترام هو الذي يعرف أن القلم أمانة، وأن الكلمة مسؤولية، وأن القارئ أذكى مما يتصور البعض.
القارئ اليوم يميز بين الصحفي الذي يكتب للحقيقة، والصحفي الذي يكتب للمصلحة والكسب
ما الذي يجعل صحفيا محترما وسط قرائه
أولا: الصدق. الصحفي المحترم لا يكذب، لا يزيف، لا يبالغ ليكسب لايكات. إذا كتب، كتب ما رآه، لا ما قيل له أن يكتب. وإذا أخطأ، اعتذر بلا خجل، لأن الاعتذار عند الكبار شجاعة.
ثانيا: الشجاعة. لا يمكن أن تكون محترما وأنت جبان. الصحفي المحترم يقول كلمة الحق في وجه الإدارة الفاشلة، في وجه الفساد، في وجه الظلم، حتى لو كان الثمن نقله أو إيقاف عموده. القراء يحترمون الشجاع، حتى لو اختلفوا معه.
ثالثا: أن يكون مع المواطن لا عليه. الصحفي المحترم لا يتصيد أخطاء المواطن البسيط، بل يدافع عنه. هو صوت من لا صوت له، هو لسان حال المظلوم.
رابعا: الثقافة والمهنية. الصحفي الجدير بالاحترام لا يكتب عن جهل. يقرأ، يبحث، يتأكد، يسأل، يدقق. لا ينشر شائعة، ولا يروج لخبر كاذب. يحترم عقول القراء.
خامسا: الثبات على المبدأ. كثيرون يبدأون شرفاء، ثم تغيرهم المناصب الصحفي المحترم هو من يبقى كما هو، مبادئه لا تباع ولا تشترى.
لقد رأينا صحفيين كانوا يملأون الدنيا ضجيجا عندما كانوا بعيدين عن السلطة، فلما اقتربوا منها، صمتوا، بل أصبحوا يبررون كل خطأ. هؤلاء فقدوا احترام القراء إلى الأبد، لأن القارئ لا ينسى.
إن احترام القراء هو رأس مال الصحفي الحقيقي. المنصب يزول، والمال يزول، لكن احترام الناس يبقى.
رسالتي لكل صحفي شاب:
لا تسع خلف التصفيق المؤقت، اسع خلف احترام دائم. اكتب ما يرضي ضميرك، لا ما يرضي صاحب حفنة المال( عطية مزين) كن مع الحقيقة ولو كانت مرة واعلم ان القلم بمثابة لسان نتحدث به (ما ينطق من قول لديه وقيب عتيد) فالنعلم اخوتي معشر الصحفيين اننا مسؤولين امام لله عما نكتب وذلك لما يترتب عليه من تضليل الراي العام وما يوخذ من قرارات عليا وفق معدلات التضليل ونسبها وبذلك نكون قد القينا بانفسنا فى التهلكة
كن قريبا من الناس امش اسمع شكواهم، انقل تطلعاتهم دافع عنهم. فالصحافة ليست جلوسا في المكاتب المكيفة بل هي نزول إلى الميدان.
وتذكر دائما: القلم الذي لا يدافع عن المظلوم، قلم مكسور ولو كتب به صاحبه آلاف المقالات.
وسيبقى القارئ هو الحكم الأخير، وهو الذي يميز بين الصحفي المحترم، والصحفي المأجور. (رياح هببنا) آخر الرياح.
درج مسؤولين فى الاونة الاخيرة على استيجار الأقلام الرخيصة لتضليل القراء بتسلط القلم على شعلة من النجاحات والانجازات المزيفه ليتخذها كواقي له من اعاصير التغيير التى لا تعرف لغة الاسهاب فى الحديث فهي لغة ارقام ونسب وجرد حساب فالنجاح يقاس بنجاح التيم الذي يقود المؤسسة….
والكلمة أمانة….. والتاريخ لا يرحم.



