مقالات الظهيرة

د. خالد يوسف بكري… زراعة القرنية..مؤسسة البصر أولى!!

* على الرغم من التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب على القطاع الصحي في السودان، فقد نجحت بعض المراكز الصحية في استئناف برنامج زراعة القرنية، في خطوة تعكس قدرة الأطر الطبية السودانية على مواصلة تقديم الخدمات التخصصية رغم الظروف الاستثنائية.

كما تمثل هذه المبادرة بارقة أمل لمرضى القرنية، وتسهم في توطين العلاج داخل البلاد وتقليل الحاجة إلى السفر للخارج للحصول على هذا النوع من الجراحات الدقيقة.

 

* والشاهد بأن مستشفى مكة لطب العيون بود مدني مؤهلة لرفع لواء زراعة القرنية. على الصعيد المحلي والقومي، في ظل ما تمتلكه المستشفى من بنية تحتية متطورة، وغرف عمليات مجهزة، وعيادة تخصصية للقرنية، إلى جانب أطر طبية ذات كفاءة، كما أن المستشفى تعمل على التوسع في التخصصات الدقيقة، بما في ذلك خدمات القرنية، وهو ما يعزز فرصها لتكون أحد أهم المراكز الرائدة في توطين زراعة القرنية بالسودان خلال المرحلة المقبلة.

 

* فخلف مستشفى مكة بود مدني تقف مؤسسة البصر بكل ثقلها وخبراتها وإمكاناتها المتراكمة، وبشبكة مستشفياتها وكوادرها الطبية وشراكاتها الإنسانية، لتدفع عجلة توطين جراحات العيون الدقيقة، وفي مقدمتها زراعة القرنية، ومع ما تمتلكه المؤسسة من سجل طويل في تطوير خدمات العيون.. وتبرز مستشفى مكة بود مدني مؤهلة لأن تكون إحدى المحطات الرئيسة في مسيرة توسيع خدمات القرنية داخل السودان متى ما أكتملت المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة.

 

* وهناك من الجمعيات الخيرية من تكفل بدعم العمليات النوعية، فخلال زيارته إلى مستشفى مكة بمدني خلال هذا الشهر، أكد ممثل جمعية قطر الخيرية المهندس: خالد اليافعي، اهتمام الجمعية بتطوير الخدمات الطبية التخصصية، ووعد بدعم العمليات النوعية التي تسهم في توطين العلاج داخل السودان والارتقاء بجودة خدمات طب العيون.

 

* فقيام هذه العمليات ( عمليات زراعة القرنية ) يؤكد هذا التوجه حرص مؤسسة البصر على توفير أحدث الخدمات العلاجية، وتمكين المستشفى من أداء دورها الريادي في تقديم الرعاية المتخصصة، بما يلبي احتياجات المرضى ويخفف عنهم مشقة السفر وتكاليف العلاج خارج البلاد.

 

* ومن المتوقع في حال انطلاق برنامج عمليات زراعة القرنية أن تستفيد بعض دول الجوار من هذه الخدمة، مستفيدة من موقع السودان الجغرافي والخبرة المتراكمة لمؤسسة البصر في تقديم خدمات طب العيون، فقبل الحرب استطاعت مؤسسة البصر، بخبرتها الطويلة وتميز خدماتها في مجال طب وجراحة العيون، أن تستقطب مرضى من عدد من دول الجوار لتلقي العلاج في مستشفياتها.

وقد أسهمت جودة الخدمات الطبية، وتوفر الأطر المتخصصة، والتجهيزات الحديثة في تعزيز ثقة المرضى، لترسخ المؤسسة مكانتها بوصفها إحدى المؤسسات الصحية الرائدة في المنطقة في مجال رعاية العيون، ومن شأن ذلك أن يعزز مكانة المؤسسة كمركز إقليمي للعلاج التخصصي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى