د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب…. عيد الاستقلال
اليوم نحتفل بعيد الاستقلال السبعين. وبلادنا تمر بأصعب المراحل. الشعب على أمشاطه من خلف جيشه يدافعون عن وجود الدولة من عدمها. ولتكن هذه المناسبة نقطة تحول في حياتنا.
لنعقد مقارنة ما بين وضعنا الحالي وأيام الكيزان. ولتكن الآية (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) ميزان مقارنة. آية يمكنك مشاهدتها بالأسواق ولمسها بوجوه العابرين بالطرقات. القرية (السودان).
كانت مطمئنة بفضل الله ومن ثم بالأمن الكيزاني. يأتيها رزقها من الداخل (أم صفقن عراض وسقط لقط) ومن الخارج (بلاد الواق واق). وصل بها بطر المعيشة أن يرشق الشعب بعضه البعض بالبيض والسندوتشات في ليلة رأس السنة، والتسكع صبيحة العام الجديد بين الملاهي. الآن أكل علف البقر (الأمباز). وهناك من يقف الساعات الطوال في صف التكايا. ولعدم شكر النعمة والمحافظة عليها أذاقها الله لباس الجوع (حمدوك) ولباس الخوف (حميدتي).
والسبب بما كنا نصنع. إذ استجبنا لخدعة اليسار ورفعنا شعار (تسقط بس) أي: حكومة الكيزان. فسقط الجميع في (جُب) الفوضى. وخلاصة الأمر وبنظرة تفاؤلية نبشر الشعب بأن سودان الغد الذي نحلم به عائد لا محالة بعزيمة الرجال (الجيش والشعب)، وليكن إنتصار الجيش بالأمس في محاور كردفان الكبرى نقطة الانطلاق.



