(خلاصة الأمر) د. أحمد العيساوي يكتب… (ظهور هارون)!!
تابعت ولمدة أكثر من أربع ساعات كغيري لقاء مولانا هارون. قدم الرجل رؤية حزبه المستقبلية (اليوم التالي) للسودان. ترفّع الرجل عن المواجد الشخصية، أشار بأنهم بعيدين عن الحكومة، وأنهم ليس بحزب معارض، بل مساند.
وليس لديهم كنترول على كتائبهم الميدانية، أمرها بيد الجيش. رؤية الحزب تتجلى في كسر دائرة ساقية جحا (ديمقراطية – إنقلاب – إنتقالية) بنظام هجين (جيش وأحزاب). تهكم على قراءة شريحة الحمادكة السوداء (العلف).
أكد بأن الدعم السريع لا وجود له في مستقبل الحياة السياسية. لإنهاء التمرد طالب بتطبيق منبر جدة. دعا لمحاكمة الأفراد. أما الأحزاب تركها لمحكمة الشارع. نادى بالحوار الشامل، غير إنه ألمح بأن حوار عثمان مرغني الحالي سابق لأوانه. الحوار السليم في نظره بعد تحرير كل السودان من التمرد. أشار للإنتخابات النسبية؛ لأنها توسع دائرة المشاركة لأكبر قدر من الأحزاب.
وخلاصة الأمر اللقاء كان في قمة الوضوح. لذلك نناشد بقية القوى السياسية أن تمتلك الجرأة وتضع رؤيتها لحاضر ومستقبل السودان. ولتعلم الأحزاب جميعًا بأن تحولاً في المفاهيم والتعاطي مع السياسة قد طرأ على الشارع.
فقد انتهى عهد (عاش أبو هاشم) وكذلك (يا الصادق المهدي أنا صوتي ليك بهدي). لذلك مخاطبة الشارع بكل شفافية كما فعل مولانا هي لغة الحاضر والمستقبل.
الأحد ٢٠٢٦/١١/٨
نشر المقال… يعني مهارية مولانا ظهرت في وضع الأحزاب في مواجهة الشارع.



