مقالات الظهيرة

حنان القاضي تكتب… (من عاصمة الصمود جانا الخبر من ضي قالوا الرجال راكزين.. سووا النجيض مو ني)

في صباح خريفي بمناقل الصمود ، لم يكن الطابور العسكري مجرد استعراض. كان رسالة. رسالة مرفوعة بالخطوة، ومكتوبة بهتاف الجماهير التي خرجت عن بكرة أبيها لتشهد قيادة اللواء الثالث مشاة وهي تجوب الطرقات الداخلية للمدينة.

 

يقود الطابور العقيد الركن نزار عبيد البشير، وعلى جانبيه كان الحضور يليق باللحظة: المدير التنفيذي لمحلية المناقل، وأعضاء لجنة أمن المحلية، وقيادات القوات النظامية والتنفيذية، ورموز وأعيان المجتمع على رأسهم الشيخ عبد المنعم أبو ضريرة. مشهد يختصر معادلة الحرب اليوم: جيش وشعب ومجتمع في صف واحد.

 

الكلمة التي ألقاها قائد اللواء لم تكن للاستهلاك الإعلامي. كانت إعلان نية. قالها واضحة: “القوات المسلحة ماضية بعزيمة في حسم معركة الكرامة ودحر التمرد”. واستند في ذلك إلى ما تحقق على الأرض من انتصارات متتالية للقوات المسلحة والقوات المساندة، والتي قال إنها تؤكد دخول الحرب مراحلها الأخيرة.

 

النقطة التي توقفت عندها كثيراً هي بشارته: “العيد القادم سيكون بإذن الله خالياً من التمرد”. جملة قصيرة لكنها ثقيلة. لأنها لا تعد فقط بانتصار عسكري، بل تعد بعودة الحياة. بعودة المدارس، والأسواق، والضحكة في الشارع، وبيوت بلا نزوح.

 

القوات المسلحة، كما أكد، “لن تتوانى في أداء واجبها الوطني”. وهذه ليست عبارة بروتوكولية في هذا التوقيت. الواجب الوطني اليوم هو تأمين الطريق، وحماية المدني، واستعادة هيبة الدولة شبراً شبراً.

 

ما رأيته في المناقل اليوم هو بداية مرحلة جديدة. مرحلة لا يُكتب فيها الأمن بالبيانات فقط، بل يُكتب بالحضور. حضور القائد في الشارع، وحضور المسؤول التنفيذي، وحضور الشيخ في المقدمة، وحضور الناس الذين صفقوا للطابور كأنه عرس وطني.

فهاهي عاصمة الصمود خرجت بابهي حله لاستقبال و المشاركه في هذا العرس الوطني..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى