مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… منصور حسن.. أميٌّ كرَّم أستاذ الأجيال

في لفتةٍ بارعة تحمل كثيراً من معاني الوفاء والعرفان، كرَّم الأخ منصور حسن سليمان، أحد أبناء منطقة أم رتاج، أستاذ الأجيال والمربي الفاضل عثمان محمد الخير، تقديراً لعطائه الكبير وخدماته الجليلة للمجتمع عبر سنوات طويلة قضاها في ميادين التربية والتعليم.

وتحت شعار: “قم للمعلم وفِّه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولاً”، جاء هذا التكريم ليؤكد أن رسالة التعليم لا تنتهي بانتهاء الحصة الدراسية، بل تمتد آثارها لتصنع الرجال وتبني الأوطان وتغرس القيم في نفوس الأجيال.
ما دفعني لكتابة هذا المقال ليس قيمة الهدية التي قدمها منصور للأستاذ عثمان، وإنما المعنى العميق الكامن وراء هذا التكريم. فقد سألت منصور: في أي مدرسة درست على يد الأستاذ عثمان؟ وما هي الحصة التي لا تزال عالقة في ذاكرتك من دروسه؟
فأجابني بكل صراحة وبساطة قائلاً: “يا أخي مرتضى، أنا أمي لا أقرأ ولا أكتب، ولم أدخل المدرسة يوماً واحداً، ولم أتلقَّ منه درساً داخل فصل دراسي. لكنني عرفت هذا الرجل من خلال سيرته الطيبة، وحبه للمدرسة، واهتمامه بطلابه، وتخريجه لأجيال أصبحت اليوم تتبوأ مواقع مهمة في الدولة والمجتمع.”

وأضاف: “كنت أرى الاحترام الكبير الذي يكنه له طلابه أينما ذهب، وذات يوم صادفته في أحد الأسواق، ورغم أنني لم أكن من طلابه، إلا أنه قابلني بكل تواضع واحترام وتقدير. عندها قلت في نفسي: لماذا لا يُكرَّم هذا المعلم؟ ولماذا لا نرد له شيئاً من الجميل الذي قدمه لأبنائنا وأهل منطقتنا؟”
هذه الكلمات البسيطة تختصر قيمة المعلم الحقيقية. فالمعلم الناجح لا يترك أثره داخل أسوار المدرسة فقط، بل يمتد تأثيره إلى المجتمع بأسره. وتكريم الأستاذ عثمان محمد الخير من شخص لم يجلس يوماً على مقعد دراسي أمامه، يعد شهادة عظيمة على حسن سيرته وسمو أخلاقه وعظيم عطائه.

التحية للأستاذ عثمان محمد الخير ولكل معلم أفنى عمره في خدمة التعليم، والتحية كذلك لمنصور حسن سليمان الذي أثبت أن الوفاء لا يحتاج إلى شهادات علمية، وإنما يحتاج إلى قلب يعرف قيمة الرجال وأصحاب الفضل.

فكم نحن في حاجة إلى مثل هذه المبادرات التي تكرم أهل العطاء وهم بيننا، حتى يكون التكريم رسالة وفاء للأحياء قبل أن يتحول إلى كلمات رثاء بعد الرحيل.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. [٣٠‏/٥، ١١:١٦] alwagiaosman: بسم الله الرحمن الرحيم
    جاءنى احد ابنائنا من المناصير..العمورة منصور حسن سليمان .يطلب مشورتى فى امر. يهمه .وفصلت له هذهاالقصيدة.على نغم الجابودى والرتوتى كى تلحن وتغنى.ان رضى بنشرها. صاحبها وما قصدت الا توسيع دائرة الانس وروح الامتاع.ولما يربطنى من صداقة ومودة مع كثير من اخوان وابناء المناصير.وفى الاسفل حادثتان مع اخوان له فى جزيره المرحوم بخيت.والاخرى فى ترعة حمودة. انا
    [٣٠‏/٥، ١١:١٦] alwagiaosman: قصيدة العموري
    ود اخوي منصور لي قصد
    جابو امرا وصلو الحد
    صابو هما شاغلو بالجد
    في الحديث شال نفسو وجبد
    مالي شايفك صبرك نفد
    العمر معلوم ليهو حد
    ان طلعت السما وان قعد
    عمرك المحسوب بالعدد
    اصلو فوق فى اللوح محدد
    ماف انسان في الكون مخلد
    قوي املك فى الله الصمد
    عندك الخير راقد والرفد
    في ضراك مبسوط في رغد
    والرزق ميسور و الولد
    والجمال والضان مالا عد
    والدهب في الوادي اتوجد
    واشكر الله وكتر حمد
    عندك الاصحاب ليك سند
    مالي من عربان واولاد بلد
    السكن غرب الحاج سعد
    في ضريحو الاتبين رعد
    في حجاهو ارقد قول مدد
    العموري مؤصل جد ورا جد
    الحسن سليمان شيخ عمد
    جدك الموقد نار عرد
    في الملمات يقضى الغرد
    ماجريت من حارة وشرد
    الا في دي خبرك بِعِد
    مارعيت بالقيد والوتد
    العرس مو هين ولد
    حارة نار السلم ان وقد
    كنت تتنتر زي الاسد
    مالو صوتك بح وخمد ؟
    للنحل فى عشو ترقد ؟
    مابتهاب اللبوة ام لبد ؟
    والامر يمرق من اليد ؟
    بنت اخوي تعرف كيف ترد
    ليك نصيحتي اكان همد
    فى ضراك فى التوب انجبد
    وابقى شارب اللبن ابزبد
    واللحم من ضان مو عتتدد
    والعصيدة ام سمنا جمد
    ماتصحي ابليس ان غمد
    مايقولوا فلان داك شرد
    او اظنوا من البيت انطرد
    والله مالو هناك فى ابحمد
    الزم الجابرة ارسى واقعد
    وكرب الطمبور اب غرد
    عمروا الدارة الصفقة باليد
    هججوا النم والليل برد
    يبقى باب الريح منك انسد
    والرهيفة ان شاء الله تنقد
    ……….
    الجزيرة الصيفَ غريد
    ام حمارا مات فى الكرد
    نادوا اخوانن بالعدد
    كي يدفنوا المرحوم رقد
    دا يضاروا الامر النكد
    فى البحر دلوه اللحد
    شوف جماعتك رايم فسد
    الحمار غرقان بى وكد
    اللبيب نومو سقد سقد
    فى شباكو صبح ممدد
    قلت فيها بياضة وكلد
    فى المحاكم اخذ والرد
    بالغبينة سديتا سد
    غنوة مانعة سرت فى البلد
    ………
    من حمودة العربي عرد
    خاف من التمساح خوفا جد
    اللزيرق لي جملو شد
    فى الخبيرية هناك لبد

    عثمان محمد الخير
    هاتف وواتساب
    0118948746

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى