(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… مجلس الشباب السوداني.. مشروع وطني لصناعة المستقبل!!
يمر السودان بمرحلة تاريخية دقيقة تتداخل فيها التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وهي مرحلة تحتاج إلى توحيد الجهود الوطنية هذا المقترح الذي قدمه ابي ادم دليل سراج واحد من اميز خريجي القانون قدم هذا المشروع الكبير في ورقه متكامله شامله ليحكي المشروع فيها عن مستقبل السودان تحت رؤيه الشباب ومدي الاستفادة من أكبر مورد يمتلكه السودان، وهو الإنسان، وفي مقدمة هذا المورد يأتي الشباب الذين يمثلون غالبية المجتمع وقوة الحاضر وأمل المستقبل.
لقد أثبت الشباب السوداني خلال الأزمات والحروب أنهم ليسوا مجرد فئة تنتظر التوجيه، بل كانوا شركاء حقيقيين في تحمل المسؤولية الوطنية، من خلال المبادرات المجتمعية والعمل الإنساني والإغاثي، والمساهمة في حماية النسيج الاجتماعي، وتحمل الأعباء في أصعب الظروف.
ومن هنا تأتي أهمية تأسيس مجلس الشباب السوداني ليكون منصة وطنية جامعة تجمع طاقات الشباب من كل أنحاء السودان، بعيداً عن الجهوية والحزبية والانقسامات، ليصبح صوتاً حقيقياً لقضايا الشباب وشريكاً في بناء الدولة.
إن الانتقال من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة التمكين أصبح ضرورة، فالشباب يجب ألا يكونوا فقط منفذين للسياسات، بل شركاء في صياغتها وصناعة القرار الوطني، خاصة في قضايا السلام، والتنمية، وإعادة الإعمار، والاقتصاد، ومواجهة البطالة.
ويهدف مجلس الشباب السوداني إلى توحيد المبادرات الشبابية، وبناء قدرات الشباب القيادية والمهنية، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، والمشاركة في برامج المصالحة والسلام المجتمعي، إضافة إلى تمثيل قضايا الشباب أمام مؤسسات الدولة والشركاء.
ولضمان نجاح المجلس، فإن تكوينه يجب أن يقوم على هيكل شامل يبدأ بجمعية عمومية تضم ممثلين من الولايات والمحليات والقطاعات المختلفة، ومجلس تنفيذي يدير العمل، بجانب لجان متخصصة تهتم بالسياسات العامة، والسلام المجتمعي، والإعمار والتعافي الاقتصادي، وبناء القدرات، والإعلام والوعي الوطني.
ومن أهم عناصر قوة المجلس المقترح إنشاء مجلس استشاري يضم الخبراء الوطنيين، والأكاديميين والباحثين، والشخصيات الوطنية، ورواد الأعمال، والكفاءات السودانية في الداخل والخارج، ليقدم الرؤية العلمية والاستراتيجية ويدعم إعداد الخطط والبرامج طويلة المدى.
كما أن نجاح أي مجلس شبابي مرتبط بالتمثيل العادل، لذلك يجب أن يشمل جميع ولايات السودان، مع ضمان مشاركة المرأة بنسبة لا تقل عن 40% في هياكل المجلس المختلفة، وإشراك الشباب من المناطق الريفية والحضرية والمتأثرين بالحرب والنزاعات، حتى يكون المجلس معبراً عن كل السودان.
إن التجارب الدولية تؤكد أن مجالس الشباب الوطنية أصبحت جسوراً بين الدولة والشباب، ومنصات للمشاركة في صناعة القرار والتنمية، ويمكن للسودان الاستفادة من هذه التجارب مع مراعاة خصوصيته الوطنية وثقافته المجتمعية.
إن مجلس الشباب السوداني ليس مجرد جسم إداري جديد، بل هو مشروع لبناء جيل قادر على قيادة المستقبل، وتحويل طاقة الشباب من حالة انتظار إلى قوة إنتاج وبناء وإعمار.
سنحول تلك السفينة التي أبحرت بشباب بلدي خارج الوطن بحثاً عن الفرص، إلى سفينة تحمل أحلامهم وطموحاتهم داخل وطنهم، وتبحر نحو سودان مستقر ومزدهر يسع الجميع.
فالشباب هم الحاضر الذي يعمل، والمستقبل الذي نبنيه، ومجلس الشباب السوداني يمكن أن يكون أحد أهم مفاتيح النهضة الوطنية القادمة.



