مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… عاد بروف عارف وعادت معه حلاوة المكان!!

ملعونةٌ هي الحرب التي شرّدت الأحبة ودمّرت الديار وأزهقت أرواح الأبرياء ودفعت آلاف الأسر إلى النزوح والعيش في معسكرات اللجوء بعد أن فقدوا الأمن والاستقرار وكل مقومات الحياة الكريمة

ورغم هذه المرارات والآلام كان لزيارتي إلى جامعة النيلين طعمٌ مختلف تجولت بين كلياتها وإداراتها فوجدت الجامعة تستعيد شيئاً فشيئاً بريقها وجمالها، بعد أن ارتدت ثوباً جديداً من الأمل والعمل وقد اكتملت جاهزية عدد من الكليات لاستقبال الطلاب في مشهد يؤكد أن إرادة البناء أقوى من آثار الدمار

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في كلية القانون حيث التقيت بالشخصية التي ارتبط اسمها بجامعة النيلين في وجدان طلابها البروف عارف كما يحلو للجميع أن ينادوه

عارف ليس أستاذاً جامعياً يحمل هذه الصفة وإنما هو لقب منحه له الطلاب حباً وتقديراً فهو شخصية مرحة وصاحب حضور مميز يعرفه كل من مرّ بجامعة النيلين يتميز بانضباطه في عمله وحسن تعامله وابتسامته التي لا تفارق وجهه حتى أصبح جزءاً أصيلاً من ذاكرة الجامعة وتاريخها

ويملك عارف مواهب متعددة فهو خطاط مبدع، ورسّام موهوب وصاحب صوت جميل في تلاوة القرآن الكريم بأحكام التجويد إلى جانب أخلاقه الرفيعة وروحه الطيبة التي جعلته محبوباً لدى الطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس على حد سواء

في زمن كثرت فيه الوجوه العابرة يبقى عارف من الشخصيات التي تترك أثراً لا يمحوه الزمن ويؤكد أن المؤسسات العريقة لا تُبنى بالمباني وحدها وإنما تبنى أيضاً بأمثال هؤلاء الذين يصنعون الفارق بأخلاقهم وإخلاصهم وإنسانيتهم

تحية إلى بروف النيلين عارف وإلى كل النماذج المشرقة التي أعادت إلى جامعة النيلين حلاوة المكان وجعلت الأمل يعود إليها من جديد رغم قساوة الحرب ومراراتها ولكن لا اهتمام بالايام بتروح وتعدي وكل شي برجع ذي زمان كما رجع بروف عارف الي موقعه الذي عرفه من قبل تلكم المؤسسة العريقه جامعه النيلين ولكم التقدير والإحترام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى