الخبير الاقتصادي البروفيسور كمال أحمد يوسف: بسبب النزوح والخراب والدمار اكثر من 50٪ من الأراضي الزراعية خرجت من الخدمه ويجب انخفاض الصرف الحكومي تخفيض سعر الدولار الجمركي

في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلا بعد سنوات الحرب وما خلفته من قتلى وجرحي ونزوح واسع وجد ملايين المواطنين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بين معسكرات النزوح واللجوء وفقدان المأوى ومصادر الدخل ورغم هذه المرارات والآلام ظل السودان صامداً ولم يستسلم للجوع أو الانهيار رغم ما يواجهه من تحديات اقتصادية كبيرة وتدخلات ومؤامرات خارجية بحسب ما تراه الجهات السودانية
لكن صمود المواطن وحده لا يكفي فالاقتصاد السوداني اليوم يحتاج إلى رؤية علمية وقرارات مدروسة وحكمة اقتصادية تستند إلى خبرات المتخصصين خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب إعادة بناء ما دمرته الحرب وتحريك عجلة الإنتاج وإعادة الثقة في الاقتصاد وتوفير سبل العيش الكريم للمواطن
ومن هذا المنطلق تستضيف (الظهيرة) في هذه الزاوية الخبير الاقتصادي البروفيسور كمال أحمد يوسف الأستاذ بالجامعات السودانية وأحد الأكاديميين والخبراء الذين يمكن أن تسهم آراؤهم وخبراتهم في قراءة المشهد الاقتصادي الراهن وتشخيص أزماته وطرح الرؤى والحلول الممكنة أمام الدولة.
حوار نفتح فيه الملفات الاقتصادية بكل صراحة ووضوح من آثار الحرب على الاقتصاد إلى الإنتاج والزراعة والتعدين وسعر الصرف والتضخم وإدارة موارد الدولة ومستقبل الاقتصاد السوداني وما الذي يمكن أن تفعله الحكومة للخروج من هذه الأزمة ووضع البلاد على طريق التعافي وإعادة البناء
إلى مجريات الحوار…
أجراه:
مرتضى أحمد الخليفة:
* *س١* ،. في البدايةيابروف كيف تقرأون المشهد الاقتصادي الراهن في السودان بعد سنوات الحرب؟ وما أبرز المشاكل التي خلفتها الحرب على الاقتصاد؟
ج/ دخل الاقتصاد السوداني مرحلة اقتصاد الصدمة Survival Economy بعد تدمير البنية الصناعية بولايات الخرطوم والجزيرة وسنار وغيرها. وفقدان البنك المركزي للسيطرة على الكتلة النقدية. وضعف الناتج المحلي.
*س٢* . إلى أي مدى أثرت الحرب في القطاعات الإنتاجية خصوصاً الزراعة والصناعة والتجارة والثروة الحيوانية؟
ج/ نعم كان أثر بالغ إذ خرجت أكثر من ٥٠٪ من المساحات الصالحة للزراعة عن الإنتاج بسبب النزوح وتدمير الآليات ونهبها. وتحولت التجارة الي تجارة شنطة بدلا تجارة رسمية وزادت تكاليفها. أما الثروة الحيوانية تأثرت أيضا ولكن بنسبة اقل.
*س٣* في رايك النزوح والدمار وتوقف كثير من الأنشطة هل اثر علي الاقتصاد والمجتمع السوداني كيف تفسرون ذلك
ج/ بسبب النزوح توقف الإنتاج الزراعي والصناعي في كل المناطق التي احتلتها مليشيا الدعم السريع واظهر ذلك أهمية المصانع في الولايات الاخري. *س٤* . ما الأولويات الاقتصادية العاجلة التي ينبغي أن تضعها الدولة أمامها في هذه المرحلة لااعادة الإعمار والإنتاج هي استقرار العملة أم تحسين مستوى معيشة المواطن؟
ج/الأولوية في توفير الوقود والخبز والدواء قبل استقرار سعر الصرف
*س٥* . الزراعة تمثل مورداً أساسياً للاقتصاد السوداني فما المطلوب لإعادة القطاع الزراعي إلى دوره في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير النقد الأجنبي؟
ج/ المطلوب إعادة سيرتها الأولى من خلال إعفاء مدخلات الزراعة من الجمارك والضرائب لعدد من السنوات.
تمويل المزارعين من البنك المركزي ودعمهم بالبذور المحسنة والجازولين. وانشاء بورصة للمحاصيل في مناطقهم.
*س٦* . مقاطعه عفوا يعاني المزارعون من ارتفاع تكلفة المدخلات والطاقة والوقود ومشكلات التمويل والتسويق ما السياسات التي يمكن أن تساعد في تخفيف هذه الأعباء؟
ج/ دعم الجازولين وتوفير الطاقة الشمسية والاعفاء من الجمارك. والغاء الجبايات المتعددة.
*س٧* . التعدين وخاصة الذهب أصبح من أهم مصادر الإيرادات والنقد الأجنبي هل يستفيد الاقتصاد السوداني بالشكل المطلوب من هذا المورد؟ وما المطلوب لضبط وتنظيم قطاع التعدين؟
ج/تغيير سياسات تصدير الذهب وعدم تصديره خام وانشاء مصفاة للذهب.
*س٨* كيف يمكن. . تحقيق التوازن بين زيادة عائدات الدولة من الذهب والمحافظة على البيئة وصحة المواطنين وحقوق المجتمعات المحلية في مناطق التعدين؟
ج/ ان التعدين العشوائي مضر بمستقبل التعدين وخاصة عند استخدام الزئبق والسيانيد. ويمكن الزام المعدن بمبالغ للخدمات الاجتماعية
*س٩* . سعر الصرف من أكثر الملفات تأثيراً في حياة المواطن ما الأسباب الاقتصادية الرئيسية وراء تذبذب قيمة الجنيه السوداني؟
هل يمكن معالجة أزمة سعر الصرف بالقرارات النقدية وحدها أم أن استقرار العملة مرتبط أساساً بزيادة الإنتاج والصادرات وتقليل الاستيراد؟
ج / انخفاض سعر الصرف بسبب الإنتاج وانهيار التصدير وتعدد أسواق سعر العملات الأجنبية
*س١٠* . التضخم وارتفاع الأسعار أصبحا من أكبر التحديات أمام الأسر السودانية. ما السياسات التي يمكن أن تتبعها الدولة للحد من التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطن؟
لكبح التضخم يجب وقف طباعة العملة دون دراسة. دعم الإنتاج وليس الاستهلاك. وتسعير بعض السلع الضرورية.
*س١١* . كيف يمكن للدولة إدارة مواردها بصورة أكثر كفاءة في ظل ارتفاع الإنفاق وتراجع الإيرادات بسبب الحرب؟
ج/ بخفض الصرف الحكومي وتقليص الوزارات ودمجها. ووقف الاعفاء ات الجمركية والضريبية.
*س١٢* دور الجامعات في نهضة الاقتصاد السوداني
ج/ للجامعات مراكز أبحاث لكن غير مفعلة وغير مدعومة ويمكن دعم المشاريع البحثية والاستفادة من رسائل الماجستير والدكتوراه والأوراق العلمية المنشورة.
*س ١٣.* هناك حديث مستمر عن الاقتصاد الموازي والتهريب وتعدد قنوات تجارة العملات كيف تؤثر هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي؟ وما المعالجة التي ترونها مناسبة؟
ج/ الاقتصاد الموازي للأسف أكبر من الرسمي لانعدام الرقابة ووجود ضعاف النفوس. فالاقتصاد سلوك. ولابد من سياسات تضيق الفارق بين السعر الرسمي والموازي. مثل السعر التاشيري
*س١٤* . ما الدور الذي . يمكن أن يؤديه القطاع الخاص السوداني في مرحلة إعادة الإعمار؟ وهل يحتاج إلى تشريعات وحوافز جديدة؟
ج/ نعم إشراك القطاع الخاص في دعم الاقتصاد مهم خاصة في الصحة والتعليم والامن لكن بحذر. ويمكن انشاء مشروعات بنظام BOT مع القطاع الخاص. مع توفير الحماية القانونية
*س١٥* . كيف يمكن جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى السودان في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الحالية؟ وما الضمانات التي يحتاجها المستثمر؟
ج / المستثمر الأجنبي يحتاج إلى ضمانات للحصول على ارباحه بالعملة الصعبة وحماية قانونية ووجود شريك محلي. وفي رأي يجب تشجيع المستثمر المحلي.
*س١٦* . إلى أي مدى يمكن أن تسهم المصارف السودانية في تحريك الاقتصاد وتمويل الزراعة والصناعة والمشروعات الصغيرة خلال مرحلة التعافي؟
ج/ البنوك الان مفلسة ولا سيولة بها. يجب أن يقوم البنك المركزي بعمليات التمويل. مع إعادة دمج وهيكلة هذه البنوك.
*س١٧* . في رايك هل يحتاج السودان إلى إصلاحات هيكلية في السياسة المالية والنقدية أم أن المشكلة الأساسية في ضعف الإنتاج والإيرادات؟
ج/ الإصلاح الهيكلي مرحلة تالية يجب أن تسبقها دعم الإنتاج فكيف نصلح هيكلا دون زراعة.
*س١٨* . ما رؤيتكم لإدارة موارد الولايات المنتجة وكيف يمكن تحقيق استفادة أكبر للمواطنين والمجتمعات المحلية من الموارد الموجودة في مناطقهم؟
ج/ نعم يجب توزيع الموارد بعدالة حكم فيدرالي.
*س١٩* . إعادة الإعمار تحتاج إلى أموال ضخمة من أين يمكن للسودان أن يوفر موارد إعادة البناء دون تحميل المواطن أعباء إضافية؟
ج/
١/ الاستفادة من المنح والدعم الخارجي
٢/ انشاء صناديق للاعمار
٣/ تعويضات الحرب
٤/ الاعفاء الجمركي والضريبي.
*س٢٠* . كيف تضع خريطة اقتصادية للسودان خلال السنوات الثلاث المقبلة فما أهم خمسة إجراءات يجب أن تبدأ بها الدولة فوراً؟
١/ جعل العام عام الزراعة
٢/ انشاء بورصة للذهب.وعدم تصديرة خام
٣/ تقليص الإنفاق الحكومي
٤/ محاربة الفساد المالي والاداري
٥/ دخول الحكومية في الاستثمار في التعدين والاتصالات.



