مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. الحسم البطئ!!

حققت القوات المسلحة و القوات المساندة إنتصارات كبيرة أمس السبت في مناطق كازقيل و شوشاي و أم ضريسة وفارس و الحمادي و الدبيبات في كردفان وتمكنت من تدمير قوات كبيرة للمتمردين شملت المركبات القتالية وقتل العشرات و أسر العديد منهم.

هذه المناطق دخلتها القوات المسلحة من قبل و خرجت منها و ذلك في اطار خطتها الهادفة لإلحاق أكبر قدر من الخسار في قوات و معدات العدو .

هذه الخطة مثمرة و ناجحة و لكنها إستغرقت وقتا طويلا .

الزمن أمر مهم عسكريا و هذا تقدره القوات المسلحة.

الزمن أمر مهم مدنيا أيضا

و يمكن أن نشير إلي أن صورة الدولة التي يمتد و يتطاول العمل العسكري فيها تؤثر سلبيا علي مظهرها السيادي و موقعها بين الدول ، كما تؤثر علي إقتصادها و قد تحد من قدرتها في الحصول علي المساعدات و القروض بل حتي علي شراكاتها المالية كما أنها قد توقف المشروعات التنموية القائمة أو الجديدة .

يؤثر تطاول الحرب إجتماعيا فهو لا يساعد في عودة الحياة الطبيعية و في مناطق التماس يظل الخوف من تجدد الحرب قائما و يبقي العديد من المواطنين بعيدا عن ديارهم سواء خارج أو داخل البلاد . و لا ترال العديد من المشروعات العامة و الخاصة متعطلة او تعمل دون طاقتها القصوي .

تطبيع الحياة مع الحرب امر يخالف الفطرة البشرية و أيا ما تكن الأحوال تظل الحرب هي النشاز .

لا ننسي أن أمامنا مهمات كبيرة في ازالة الآثار السالبة لها و التي إمتدت من إعادة البني التحتية و إعمار المساكن و البيوت و مقار الدولة و الحكم .

سنوات ضاعت علي الطلاب من التأخير.

سنوات ضاعت من العمل الإنساني و الثقافي و الفني و الرياضي .

كل ذلك مع الثقة في قدرة قواتنا المسلحة علي الحسم. خاصة و أن ما تبقي من المناطق التي لم تحرر قليل و أيضا مع ضعف التمرد و تشتته جراء العمل الكبير و المركز و العلمي لقواتنا المسلحة .

الحرب أمر طارئ و التمرد أهون من يطول رهن البلاد لمغامراته و طيشه و لم يبق له غير النهاية و سكرات الموت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى