(نقطة ضوء) سفيان عبدالغفار ابومحمد يكتب… الشنطه المدرسية العذاب اليومي!!

الشنطة المدرسية بتاعت البت الفي المتوسطة، وزنها 5 كيلو إلا 200 جرام. أيوا 4.8 كيلو شايلاها شافعة صغيرة في ضهرها كل صباح، كأنها شايلة ليها شوال سكر صغير. وده ما منظر ساي، ده منظر بنشوفو كل يوم في شوارعنا، شفع صغار جسمهم لين وحنين ماشين مسافات طويلة ماشين وجايين من المدرسة وهم محنيين من التقل.
الدكاترة والخواجات عندهم معيار طبي عالمي واضح قالوا: الشنطة ما مفروض تفوت 15% من وزن الشافع. يعني لو البت وزنها 35 كيلو، شنطتها مفروض ما تفوت 5 كيلو بالكتير، طيب لو الشافع في الابتدائي وزنو 20 ولا 25 كيلو؟ يبقى الشايلو ده مصيبة ماشة بكرعين. هل مدارسنا بتراعي الكلام ده؟ الإجابة البتوجع البنشوفها في الميزان: لا والله.
الحاصل ده ما مجرد تقل ساي، ده أذى ساكت لصحة شفعنا. الدكاترة بتاعين العظام بقولوا الشيل التقيل كل يوم وخصوصا في وقت النمو بيعمل مشاكل كبيرة في الضهر والعمود الفقري، وبيشوه القوامة، وبيعمل وجع مزمن في الكتف والرقبة والضهر، وبيأثر على نمو العضم والعضلات. نحن بيدنا بنزرع في شفعنا الغضروف والتقوس والوجع، وتاني نجي نسأل مالهم شفعنا تعبانين ومرهقين طوالي.
وهنا السؤال البفرض نفسو: وين نظام “كتب اليوم” الكان زمان؟ النظام السمح داك الكان بخلي التلميذ يجيب كتب اليوم بس حسب الجدول. كان خفيف في الضهر وخفيف في الراس. هسع ليه الشنطة بقت مكتبة متحركة شايلة كل كتب السنة مرة واحدة؟ هل هو كسل من إدارة الجدول؟ ولا عدم متابعة من الأساتذة؟ ولا خوف من الشافع ينسى كتاب فبقى الحل يشيل كلو؟
سكات المجتمع على الموضوع ده ما عندو أي مبرر. الأهل ساكتين عشان خايفين على أولادهم، والإدارة ساكتة عشان ده بقى روتين، وناس الصحة والتعليم عاملين ما شايفين. وهي دائرة سكات جماعي بدفع تمنها الشافع براهو المسكين.
والحلول ما صعبة والله لو في إرادة:
*أولاً:* نرجع بقوة لنظام جدول الحصص اليومي، ونراقبو كويس، وما يختو أكتر من 5 مواد في اليوم.
*ثانياً:* يعملوا دواليب ولا أدراج جوه الفصول يخلو فيها الكتب الما محتاجنها في البيت، زي ما بعملو بره.
*ثالثاً:* ذاتو الكتاب المدرسي يخففوه، يطبعوه بورق أخف، ولا يقسمو الكتاب الكبير نصين.
*رابعاً:* يشغلو الكتاب الإلكتروني والسبورة الذكية عشان يقللو الاعتماد على الكتاب الورقي في كل حصة.
الشنطة مفروض تكون وسيلة للعلم، ما أداة تعذيب يومي. ومشية شفعنا وهم محنيين دي جرس إنذار لازم تسمعو أي وزارة تربية، وأي إدارة مدرسة، وأي أب وأم.
خففوا عليهم الليلة، عشان ضهرهم يستقيم باكر.



