مقالات الظهيرة

(من أعلى المنصة) ياسر الفادني يكتب…. مَوضُوعكُم مُسْتَحَمِي !

قبيلة قحت وبطونها، تأسيس وصمود، الذين ظنوا أن السياسة صكّ رعاية يُجدَّد بالختم الخارجي، هم الآن في موقف لا يُحسدون عليه، بعدما قفلوا في دويلة الشر، صاروا كمن يطرق بابًا كان يُفتح لهم بالهاتف، فإذا بالوسيط الذي كان يرفع طلباتهم إلى (الشيطان) ليصدق عليها، يُدخل هاتفه في وضع الطيران ويهرب مرددًا: نفسي نفسي!!

 

أحدهم حاول دخول عُمان علّه يعبر منها إلى المملكة المتحدة، لكن جيبه كان أصدق من تصريحاته؛ خالٍ إلا من أوهام الأمس، صدّق له الكفيل، غير أن( الصرّاف عاكسه)! ثم اختفى وهرب ونفد بجلده ، وكأن الريح ابتلعت العملة قبل أن تصل يده

 

آخر حضر إلى نيالا لينفخ بالونة إعلامية، ومعه قناة تتبع لدويلة الشر، ظانًّا أن الصورة تكفي لإعادة الطريق إلى أبوظبي، لكن الطرق أُغلقت في وجهه، فصار يجتهد هو وفرقته للوصول إلى ليبيا، كأن الجغرافيا لعبة سلالم وثعابين، يصعدون بدرج الوهم ويهبطون بثعبان الحقيقة

 

آخر أراد أن يدخل الي دولة خليجية لكن جوازه رفض وصار واجما حتي الآن مندهشا من تلك المعاملة …أغبش الوجه مثل ( اضان الدَحَش غَبَشةََ) !

 

الذين هم الآن في إثيوبيا، قفل البلف عليهم، والهواء الذي كانوا يتنفسونه صار أثقل من بياناتهم، قريبًا قد نسمع بلاغات تُفتح لهم في فنادق أديس أبابا، وربما في بعض الحانات هناك، لأن الثمالة السياسية إذا اجتمعت مع الضياع صنعت مشهدًا هزليًا بائسًا؛ ضحكٌ عالٍ يخفي خوفًا أعلى،

غدًا ستبلغ الخلافات بينهم أشدها، وسيخرج غسيلهم على منصات تويتر وتيك توك، كلٌّ يحمّل الآخر فاتورة السقوط، وكلٌّ يتبرأ من حليب الأمس

 

ومن رضع من ثدي العمالة لبنًا دسِمًا بطعم الخيانة، لا بد أن يشحم وتنتفخ بطنه وتتورم أوداجه لحمًا، لكنه حين تستدير عنه تلك المرضعة، يجوع فجأة، يفقد البوصلة، ويبحث عن ظلٍّ كان يظنه وطنًا عندها فقط يكتشف أن اللبن لم يكن غذاءً بل تخديرًا، وأن الثدي لم يكن أمًّا بل صفقة

 

إني من منصتي انظر ….حيث أقول: موضوعكم مستحمي !! … لأن من باع صوته ليشتري صدى، لا يملك حين يصمت الصدى إلا الفراغ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى