مقالات الظهيرة

لعنـة القارة السمراء

الظهيرة- أ.د . ايهاب السر محمد الياس (جامعة الجزيرة):

تساءلت بيني وبين نفسي كثيرا ما هي اللعنة التي حلت بهذه القارة السمراء هل هي لعنة هوم داي؟ كما سردها لنا الفيلم العالمي الشهير The Mummy هذه القارة التي رزحت تحت نير سنوات الاستعمار عهودا طويله فأتلف فيها القيم والإنسان الافريقي نفسه.

هذه القارة السمراء الغنية بالكنوز في باطنها وليتها استطاعت أن تخرج اثقالها فها هي ترزح معظم دولها تحت خط الفقر وكنوز فوق الأرض من مياه وشمس مدارية ساطعة ومناخ وأقاليم مناخية متعددة وتنوع احيائي نباتي وحيواني عجيب.

تعيش الآن هذه القارة تحت وطأة الحروب وعدم الاستقرار والكوارث الطبيعية والإنقلابات العسكرية طمعا في السلطة في عدة بلدان.

عقدت مقارنة بسيطة بين جملة احداث مر شريطها امام ناظري بأن المشكل حقيقة في الأنسان الافريقي نفسة وفي ممارستة للديمقراطية شعارات لا واقعا.

الخبر الاول الذي أدهشني هو عقد محاكمة لدونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية السابق في مارس 2024م القادم لشبهة في تزوير الانتخابات والتي مكنته من ولوج بوابة البيت الابيض زاد احترامي لهم أنه لم تشفع له رئاسته ( لليو أس) كلها أن يقف امام العدالة ويقتص منه كأي مواطن عادي.

الخبر الثاني اجتماع اتحاد كرة القدم الاسباني في حادثة رئيس الاتحاد الأسباني للتصرف غير الاخلاقي الذي بدر منه اثناء تهنئة كابتن فريق كرة القدم النسائية لأحراز اسبانيا كأس العالم لكرة القدم .

الآن والدته تعيش اسوأ ايامها ومضربة عن الطعام وفي اتجاه أن يتدمر كل مستقبل إبنها رئيس الاتحاد تماما لهذه الفضيحة الاخلاقية وكل اسبانيا تقف علي رجل واحده للتحقيق في الحادثة.

هؤلاء البشر مهما اختلفنا عنهم في الدين واللغة والأخلاق لكن لا نملك الا نحترمهم لذلك دولهم متقدمة وإن اختلفنا معهم في استغلال الدول الضعيفة وثرواتها وومارستهم العنصرية في بعض الأحايين.

لكنهم يحترمون قوانينهم وديموقراطيتهم واحترام قدسية العمل والاستفادة من الوقت المتاح فيما ينمي ويطور بلدانهم.

أما نحن فمعظم عباداتنا طقوس تختلف عن نهجنا في الحياة وعن سلوكنا في معاملاتنا الحياتية نتخذ القيم شعارات جميلة ولكن نعيش واقعا مختلفا من التباغض والتحاسد وحب الذات .

الكل يريد ان يكون رئيسا والكل يريد لحزبه ولقبيلته وليس لوطنه السيادة والسؤدد . الناجحون يواجهون بحرب ضروس في افريقيا والمتفقون تدفن مواهبهم.

النظرة الذاتية الضيقة للنفس معول يهدم الاوطان وتطويع القوانين لمصلحة الافراد والاحزاب ادخلنا في متاهات.

كم من جماعات وأحزاب رفعت شعارات براقة عندما أتتهم الفرصة للريادة والسيادة مارسوا ابشع الدكتاتوريات
هذا واقعنا للأسف ولذلك ستظل القارة السمراء ترزح كثيرا في الفقر والمشاكل السياسية إلا من رحم ربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى