مقالات الظهيرة

لبيك في الكوماااااااااااااج رجال…

الظهيرة- عبد الله حسن محمد سعيد:

عبارة قرأتها في صفحة ابني وهي تزين صفحته في الواتساب وما دريت معناها يومها ولا ما هو مقصد ابني منها ..انشغلت كغيري حينها بنداء القائد البرهان لكل من يستطيع حمل السلاح حتي يقدم جهده في حماية الارض والعرض ..

وكتبت في الصفحات اسفارا تردد النداء تلو النداء ان هبوا لمواكب الشرفاء .

فحماية الوطن واجب كل فرد سوداني يؤمن بان امن البلاد واجب كل من تجري في عروقه عزة وشموخ السودانيين ..

سألته عن ما كتب وماذا يعني فأجابني بما طمئنني علي مستقبل البلاد انه يا ابي عشق الوطن فهل تحول بيني وبين ما اعشق و قال لي اما سمعت نداء البرهان ؟

قلت بلا قال لي فمن واجبي ان البي ذلك النداء وهذه قناعتي وهذا عشقي …قلت له وانا صادق امض في طريقك لا يؤخرنك عنها شأن دنيوي فواجب الاوطان فوق هامات الرجال .

امض الي ما آمنت به واجب تحتمه عليك ايمانك الراسخ بالوطن ويدفعك الي تقديم نفسك جنديا في صفوف الجيش الذي يعبر عنا وعن تطلعاتنا ببلد آمن نعيش فيه ونحن ننعم بالخيرات التي حبانا بها الله وامرنا بالدفاع عنها امض فمعركة البناء واعادة الاعمار تحتاج للدفاع عن الوطن ..

قرأت في عينيه اصرارا علي ما انتوي فعله تلبية لذاك النداء الذي خاطب فينا جميعا نخوة ورجولة واستعداد فطريا للتضحية بالنفس والمال والروح وكلها بأمر ربي يمن بها علي من يشاء ..

وخاطب فينا احساس بالواجب ينادينا لحماية الوطن من تلك المؤامرات التي ظلت تتحدف علينا من كل جانب يريدون الاستحواز علي الارض بكل ما فيها من موارد في باطنها ومن فوقها .

ويسعون لتغيير ديمغرافية البلاد وتغيير هويتها باستيطان مجموعات سكانية افريقية كدولة بديلة يحتلونها ويستوطنون فيها ويستمتعون بمواردها .

يريدون ان يلوثوا بادران الغرب عقيدتنا السمحاء واخلاقنا الكريمة العظيمة .حقا انتابني ذلك الشعور بالفخر والعائلة قدمت الشهداء من اجل عزة وكرامة الوطن ..

تقدم ابني وهو المهندس الكفؤ ليحمل السلاح جنديا بين صفوف الابطال في جيش البلاد متجردا من كلما يعطل مسيرته ومندفعا ليكون من ضمن تلك الكوكبة التي آمنت بالوطن ايمانا يسترخص الروح ويقدمها فداء ..

تقدم تدفعه معنوبات عالية ورغبة اكيدة لتقديم نفسه لذلك الجيش الذي ضم المخلصون الاوفياء لعهود توارثوها جيلا بعد جيل ارث العظماء من جنود الوطن الذين لبوا النداء وحققوا النصر الذي يحفظه التاريخ اهزوجة يتغني بها الشعراء ..

قلت في نفسي ليتني كنت اصغر بضع اعوام ليس اكثر كنت تقدمت الصفوف علني اجود بالروح فداءا للوطن واحجز مقعدا في ركب الشهداء …كنت سطرت اسمي في صفحة التاريخ فخرا واعتزازا بجنديتي ..

كنت اجود بروحي كفرد من الجيش الذي سطر ملاحم البطولات في معارك الكرامة ، كنت رافقت ابني في مشواره الوطني وارتديت شعار جيش البلاد علي صدري افخر به ليفخر الابناء بعدي.

كنت اطلقت العنان لصوتي تكبيرا وتهليلا وهتافا صخابا اخرج به ما كتمت في صدري من انين المواجع والفظائع التي ارتكبت ..

كنت فتحت للفرح الدفين بابا يعبر بما احتواه قلبي من عواطف نحو وطني الذي تغني به الخليل وجدا وصبابة واقيمت الافراح حين النصر علي الاعداء ..

كنت كتبت ملحمة الرجولة مع ذلك الجندي الذي امن بوطنه ودافع عنه بيقين لا يخالطه شك بأنه يسلك طريق العظماء وقد تسلح بذلك العشق الابدي لوطن الجدود وتغني بالقصيد وطن الجدود نفديك بالارواح نجود وطني..

يا الله كم سعدت بذاك الموقف وتمنيت ان يلبي الكل ذاك النداء تطوعا وقناعة بان الاوطان يحميها اطهر وشجع واعز بنوها …

كنت سعدت اكثر عندما اري رفقاء ابني وهم ينتظمون في سلك الجندية يمثلون احتياطي الجيش وحماة ظهره المؤمنون بدورهم الوطني كنت فرحت بهم وتحتويهم ذراعي فرحا بهم وفخرا واعتزازا بمواقفهم …

هكذا نعيش للوطن جنودا اوفياء حماية للارض التي احتوت بداخلها اعزاء لنا اباء وامهات واخوة واخوات غيبهم الموت وهم في حمايتنا اجسادا مسجاة في القبور وارواحا بيننا تدفعنا للالتصاق بالوطن وقضاياه المتشعبة …

لبيك يا وطني حداء الصادقين الذين رضعوا من امهاتهم حبا للتراب يطربون لصيحات الجند في الكوماج عند اليرموك والمدرعات القيادة العامة وطيبة.

وفي كل معارك الكرامة هديهم سير الخلفاء الراشدين حينما لبي الصحابة النداء فاسرجوا الخيول وحملوا السيوف والدروع وتقدموا الصفوف وباعوا الروح لباريها بجنة عرضها السماوات والارض ……

لك الله يا وطني …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى