مقالات الظهيرة

 ظل العزة والكرامة… عودة الراجحي إلى الزراعة السودانية بشائر نهضة تعيد للسودان عرش الغذاء!!

بقلم: مصطفي محمد احمد ادريس:

– ليست الزراعة مجرد حرث للارض وانتظار للحصاد بل هي اساس الامن الغذائي وعماد الاقتصاد وبوابة الاستقرار والنهوض بالاوطان ومن هنا يأتي الاعلان عن اتفاق وزير الزراعة والري عصمت قرشي مع مجموعة الراجحي السعودية لاستئناف نشاطها في القطاع الزراعي بالسودان باعتباره خطوة تحمل بشائر الامل في استعادة مكانة السودان الزراعية وتعزيز قدرته على الانتاج .

 

– ان عودة مجموعة الراجحي للعمل في السودان تمثل فرصة مهمة لتحريك عجلة الانتاج والاستفادة من الاراضي الخصبة والموارد الطبيعية والخبرات الزراعية التي تزخر بها البلاد كما يمكن لهذه الشراكة اذا تحولت الى مشروعات عملية ان تسهم في توفير فرص العمل وجذب استثمارات جديدة ونقل التقنيات الحديثة ودعم الصناعات المرتبطة بالزراعة .

 

– وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد تزداد أهمية الاستثمار الزراعي باعتباره احد مفاتيح التعافي واعادة الاعمار فالاعتماد على الانتاج المحلي يقلل الحاجة الى استيراد بعض المنتجات الغذائية ويساعد على توفير فرص كسب العيش ويعزز موارد الدولة من خلال التوسع في الصادرات .

 

– يمتلك السودان مقومات زراعية كبيرة تؤهله ليكون من الدول الرائدة في انتاج الغذاء لكن هذه الإمكانات تحتاج الى التخطيط السليم وتوفير التمويل ومدخلات الانتاج وتأهيل مشروعات الري وتطوير وسائل التخزين والنقل والتسويق .

 

– فالنهضة الزراعية لا تتحقق بزراعة الارض وحدها وانما ببناء منظومة متكاملة تبداء من البذرة وتنتهي بالمنتج النهائي مرورا بالتصنيع والتعبئة والتصدير كما ان دعم صغار المزارعين وتدريب الشباب وادخال التكنولوجيا الحديثة يمثل ضرورة لضمان استدامة الانتاج وتحقيق عائد اقتصادي حقيقي .

 

– ومن الجوانب المهمة التي اشار اليها الوزير التوجه نحو تطوير صناعة منتجات التمور بالتزامن مع المشاركة في اجتماعات المجلس الدولي للتمور بالمملكة العربية السعودية .

 

– فالتمور تمثل فرصة اقتصادية واعدة لا تقتصر على بيع المحصول في صورته الخام بل تمتد الى التصنيع وانتاج مشتقات متعددة تفتح اسواقا جديدة وتوفر فرص عمل اضافية ويتطلب ذلك تطوير اساليب الزراعة والحصاد والتخزين وتحسين جودة المنتجات والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في هذا المجال .

 

– ان الاستثمار في النخيل ومنتجاته يمكن ان يمنح المزارعين مصادر دخل افضل ويسهم في تنشيط الصناعات الغذائية وتعزيز الصادرات السودانية .

 

– ان نجاح عودة مجموعة الراجحي وغيرها من الاستثمارات الزراعية يتوقف على تحويل الاتفاقيات الى مشروعات منتجة على ارض الواقع مع توفير بيئة استثمارية مستقرة وتسهيل الاجراءات وحماية حقوق المستثمرين وضمان استفادة المجتمعات المحلية من ثمار التنمية .

 

– كما ينبغي ان تكون الاولوية للمشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتدعم المزارع السوداني وتوفر فرص العمل وتسهم في تحقيق الامن الغذائي بصورة مستدامة .

 

– وخلاصة القول ان عودة الراجحي الى القطاع الزراعي السوداني ليست مجرد خبر اقتصادي عابر بل فرصة تستحق ان تحاط بالتخطيط والمتابعة والارادة الجادة فالسودان يمتلك الارض والموارد والقدرات التي تؤهله لاستعادة مكانته بين الدول المنتجة للغذاء وما يحتاج اليه هو حسن استثمار هذه الإمكانات وتحويلها الى انتاج حقيقي ينعكس على حياة المواطن .

 

– فالزراعة هي رهان السودان على التعافي وطريقه نحو الاكتفاء الغذائي واحد اهم ابواب اعادة الاعمار وحين تتضافر جهود الدولة والمستثمرين والمزارعين يمكن ان تتحول الارض السودانية من امكانات واعدة الى ثروة منتجة ومن حقول تنتظر الدعم الى مصدر للغذاء والصناعة والتصدير .

 

– السودان ارض العطاء واذا استثمرنا في زراعته فأننا نستثمر في امنه واقتصاده ومستقبل اجياله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى