ظل العزة والكرامة… المعلم حين يكون العطاء رسالة وطن!!

بقلم : مصطفي محمد احمد ادريس:
في الخامس من اكتوبر من كل عام يقف العالم تحية وتقديرا للمعلم في اليوم العالمي للمعلم ذلك اليوم الذي لا ينبغي ان يكون مجرد مناسبة عابرة بل وقفة وفاء امام انسان حمل رسالة عظيمة واختار ان يصنع العقول قبل ان يصنع الاجيال .
– المعلم ليس مجرد شخص يقف امام السبورة وليس مجرد ناقل للمعلومة بل هو صانع للوعي وباني للشخصية وغارس للقيم ومهندس حقيقي لمستقبل الوطن فمن بين يديه خرج الطبيب والمهندس والقاضي والضابط والكاتب والسياسي والعالم وكل صاحب مهنة او رسالة في هذه الحياة .
– وكم من معلم ادى رسالته في ظروف صعبة وتحمل عناء الطريق وضيق الامكانات وضغوط الحياة لكنه ظل متمسكا بواجبه مؤمنا بان التعليم رسالة لا تعرف التراجع وان بناء الانسان هو اعظم استثمار يمكن ان تقدمه الاوطان لابنائها .
– وفي بلادنا يستحق المعلم السوداني تحية خاصة فقد ظل يؤدي رسالته التربوية والوطنية رغم التحديات والظروف القاسية واضعا مصلحة طلابه فوق كثير من اعتبارات الراحة وحاملا هم جيل كامل يحتاج الى العلم والتربية والامل .
– فشكرا لكل معلم لم يبخل بعلمه وشكرا لكل معلمة صنعت من الفصل مساحة للامل وشكرا لكل استاذ زرع في تلميذه الثقة قبل المعلومة والقيم قبل الدرجات والانتماء قبل الشهادة .
– شكرا لمن كان يرى في تلميذه مشروعا لانسان ناجح لا مجرد رقم في كشف الدرجات وشكرا لمن كان يفرح بنجاح طلابه وكأنه نجاحه الشخصي ويحزن لتعثرهم ويسعى لرفع معنوياتهم ودفعهم نحو المستقبل .
– ان تكريم المعلم لا يكون بالكلمات وحدها وانما بتقدير مكانته وتحسين بيئة عمله والاهتمام باحتياجاته ومنحه ما يستحق من احترام ومساندة لان المجتمعات التي تريد مستقبلا افضل عليها ان تبداء من المدرسة ومن المعلم الذي يحمل على عاتقه مهمة صناعة ذلك المستقبل .
– في اليوم العالمي للمعلم ننحني احتراما لكل معلم ومعلمة ونقول لهم انتم لا تدرسون ابناءنا فقط بل تساهمون في صناعة وطن كامل .
– كل عام وانتم بخير
– وكل عام وانتم شموع تضيئون بها دروب الاجيال
– وكل عام ورسالتكم التربوية والوطنية باقية عظيمة، ومقدرة .
– للمعلم حق علينا بل حقوق وواجبنا ان نمنحه حقه وزيادة تقديرا لعطاء لا ينتهي ورسالة لا تقدر بثمن .



