مقالات الظهيرة

(شـــوكــة حـــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… المسـتبـد الـفــاســـد!!

*يقول احد الكتاب الفرنسيين إن كل سلطة تفسد والسلطة المطلقة تفسد فسادا مطلقا والسلطة المطلقة هى اﻹستبداد وقد يكون اﻹستبداد سياسيا أو دينيا أو ثقافيا* .

 

*فالمستبد السياسى يتولى الحكم بلا برلمان أو يمكر فيزيف اﻹنتخابات البرلمانية كى يجد الكثرة الخاضعة التى تعينه على اﻹستبداد وقد رأينا فى السنوات الخمسين الاخيرة أمثلة قاسية فاضحة لهذا المستبد الذى أخر تطورنا ونكس نهضتناوعطل مشاريعنا اﻹصلاحية* .

 

*والمستبد الدينى يصر على أن غيبياته يجب أن تكون المذهب الوحيد الذى يعم الدنيا وإن من يخالفه فى العقائد الخاصة به يجب أن يعاقب مع أن عشرة دقائق نقضيها معه فى مناقشته تدل على أنه لا يفهمها* .

 

*والمستبد الثقافى يتجسس على ما نقرآه من كتب ﻷنه مستبد يجب أن نفكر مثله* .

 

*وكل هؤلاء المستبدين يحدثون فسادا فى اﻷمة ويمنعون تطورها ويجبرونها على أن تجمد كما جمدوا وهم طاعون اﻷمم وعلة إنحطاطها وهم اﻹغراء القوى الذى يجذب اﻹستعمار ويرسخ أقدامه ويزيده* .

 

*ومن حق كل أمة أن تنهض بالثورة على هذا اﻹستبداد أى على السلطة المطلقة التى تحدث فسادا مطلقا* .

 

*ويجب أن لا ننسى أن المستبد نفسه هو ثمرة فساد فهو رجل فاسد من اﻷصل وقد نشأ على أنه لا يعرف المشورة أو المجاملة أو الرقة اﻹجتماعية وهو أنانى يحب نفسه فقط ولا يبالى بغيره وهو كالمجنون يعتقد أنه بؤرة الذكاء والفهم والحكمة وإن اﻷمة كلها بملايينها يجب ان تسير خلفه فلا تتحدث فى السياسة إلا كما يرى هو ولا نقرأ من الكتب إلا ما يعنيه هو ولا نؤمن بالغيبيات التى تخالف تلك التى تعلمها فى طفولته* .

 

*هذا هو المستبد الفاسد الذى نشأ فى بيئة الفساد حين دلله أبواه حتى صار يستبد بهما فلما كبر بقى طفلا فى عاداته الذهنية فصار يستبد باﻷمة التى يتولى الحكم فيها وزيرا أو مديرا أو مؤلفا هو فساد يؤدى الى الفساد* .

 

نــــــــــص شــــــــوكــة

 

*هذه الكلمات كتبها اﻷديب سلامة موسى فى كتابه مقالات ممنوعة الذى صدر فى العام 1959 وأعيدت طباعته فى العام 1962 وبالرغم من مرور أكثر من نصف قرن على هذه الكلمات إلا ان اﻹستبداد مازال باقيا والمستبدين مازالوا فى حالة تكاثر مستمر* .

 

ربــــــــع شــــــــوكــة

 

*الإستبداد درجة متدنية من درجات الديمقراطية إن كنتم تعلمون*.

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى