*”زيرو عطش”.. بشريات الموسم الصيفي بمشروع الجزيرة… ولكن!
كتب: عبدالحليم محمد عبدالحليم الفريجابي :
طالعتنا الأخبار السارة من رئاسة مشروع الجزيرة ببركات، بأن الإدارة أعدت العدة بجدية للموسم الصيف2027/2026 بدءاً بمعضلة الري.
تأهلت 46 شركة للتنافس على عطاءات تطهير منظومة الري، وإزالة الحشائش والإطماء. واتبعت إدارة المشروع إجراءات صارمة للفرز وفق القانون، *على أن تبدأ الشركات عملها فوراً بعد إعلان نتائج الفرز*. هذا ما دفع حادي ركب المشروع لرفع شعار “زيرو عطش”.
هذه الخطوة هي ما كان يبحث عنها مزارع المشروع البسيط، الذي يئس من أي عملية إصلاح. وتؤكد عزم السيد المحافظ على إحداث التغيير وانتشال المشروع من براثن الانهيار.
*ولكن، هناك ملاحظات نأمل أن تكون الإدارة قد استصحبتها:*
*أولاً:* ضرورة إعلان جدول زمني مُلزم لمراحل إنجاز الشركات، بالتاريخ واليوم. فالوعود المفتوحة لا تروي حواشة.
*ثانياً:* العديد من كباري الترع داخل المشروع انتهى عمرها الافتراضي، وقد لا تصمد لموسم آخر. تآكلت وتصدع الكثير منها، ويجب ألا تهمل الإدارة هذا الجانب، إضافة لأبواب القنوات “الفتح والقفل”.
*ثالثاً:* أما بخصوص توفير التقاوي المحسنة والمدخلات، فكثيراً ما نسمع هذه التصريحات من إدارة المشروع، وعند بداية الموسم يُترك المزارع ليواجه مصيره مع شروط وإملاءات البنك الزراعي وتسلطه الذي أتعب المزارع المسكين.
ليتنا نجد المدخلات التي يتحدث عنها السيد المحافظ بمخازن التفاتيش وفي متناول اليد، كما كانت من قبل، بعيداً عن أي جهة وسيطة. إن وقف امتصاص دم المزارع “الغلبان” يبدأ بقيام إدارة المشروع بكل واجباتها تجاهه.
نسأل الله أن يوفق إدارة المشروع في هذه الخطوة الإيجابية، حتى لا تكون كغيرها من النفرات التي “أخرت وما قدمت”، كنفرة سفلتة الطرق الزراعية التي ذهبت هباءً منثوراً، وضاعت معها مبالغ لم توظف التوظيف الأمثل.
نسأل الله التوفيق والسداد.



