د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… عودة التمرد!!
أفضى قرار حسم حميدتي بأرض الميدان الذي اتخذه (الداخل السوداني والخارج الإقليمي والعالمي) إلى بحث قوى سياسية (أحزاب ونقابات وأفراد) شريكة معه في دمار الوطن عن مخرج آمن لها على أقل تقدير في المرحلة الحالية من ورطة العُمر، ومن ثم العودة للداخل متى ما سنحت الفرصة.
حتى وإن كانت صُحبة راكب على ظهر (كارو حمار). بعاليه يقودنا للتحول المضحك في موقف حزب الجنجويد القومي. بالأمس فيديو للقيادية رباح الصادق المهدي تطلب من الشعب الغفران على خطيئة دعمها لحميدتي.
واليوم (كشحت) الأسرة باقي (العشاء). نقول الأسرة؛ لأنها الحزب وما عداها من قيادات بالحزب مضاف اليه مجرور (دائمًا وأبدًا) بالطائفية العمياء الظاهرة على عمامته العزبة. وهؤلاء أحسن حالًا في درس قواعد الحزب. هناك من القيادات جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب من أصله.
إذ أفادت مصادر عن إجتماع خاص بحزب الأمة القومي ترأسه الصديق الصادق المهدي القيادي بتنسيقية فشلوك.
إذ تحدثت مريومة (ست الحزب) منتقدة ضعف موقف وقرار تنسيقية الفشلوك أمام ما وصفته (بالتشغيل الوظيفي) لهم تحت إمرة المخابرات الإماراتية وأنه (قد آن الأوان لفك إرتباط الأحزاب السياسية وعلى رأسها حزبهم من مشروع مليشيا الدعم السريع العسكري والإنفصالي) مع صرف النظر عن أي مطالب سابقة بإبعاد الجيش عن السلطة والتي وصفتها بأنها (مطالب ملغومة تهدد سلامة ووحدة السودان). وخلاصة الأمر نرى بأن خطوة مريومة لها عدة أوجه.
أولها: ترك برمتها المليئة بخطايا الجهوية والقبيلة مع أزيار حميدتي على قارعة طرق أحلامه الظلوطية. وثانيها: تقديها للوجه الآخر لعملة رباح على استحياء.
ولكن السؤال: هل مازالت شعرة معاوية بين حزب مريومة والشعب موجودة بعد رحلة تيه العمالة والارتزاق والخيانة للوطن التي ارتضاه الحزب كخارطة طريق له ما بعد نجاح ثورة فولكر بالسودان؟.
السبت ٢٠٢٦/١/١٧



