مقالات الظهيرة

(خارج النص) يوسف عبد المنان يكتب… “قَسَم سالم” !!

*اشتدت المناقشات في قصر الأمم وسط مدينة جنيف السويسرية وهي إحدى العواصم التي تحكم العالم نيابة عن (الإله) الأمريكي لمن دينه غير الإسلام والمسيحية الحقه في جنيف تصنع السياسات وتقرر في مصير الشعوب باسم التدخل الإنساني وأشياء أخرى.

*خلال يونيو الماضي كان العالم برمته يتحدث عن اقتحام وشيك لمليشيا الدعم السريع لمدينة الأبيض وذرف البعض دموع التماسيح على مصير المدنيين الذي قد يقارب أو يطابق مصير المدنيين في الفاشر إذا لم تفتح الحكومة ملاذات آمنة تسمح بخروج المدنيين من مدينة الأبيض قبل اجتياحها الذي أصبح مسألة وقت وقد أحكمت المليشيا سيطرتها على أجواء كردفان وأخذت الطائرات المسيرة (تقدل) فوق سماء مدينة أبوقبة بعد أن حرمتها من الوقود وضربت محطة كهرباء جبل كردفان وضاقت الحياة على السكان، وحينها تم حصار وزير الخارجية محي الدين سالم في قصر الأمم بجنيف وانهالت عليه الأسئلة التقريرية من أعلى المنصة ومن تحتها ومن فوقها، فنهض الرجل من مقعده وفجأة خلع جلباب الدبلوماسية والبدلة الأنيقة والعبارات الناعمة والحديث الأمس.

وانفض كالأسد الذي جرحه الضبع وارتدى محي الدين سالم عراقي وسروال طويل وطاقية حمراء كأنه يرعى قطيعاً من الضأن في بادية عيال بخيت أو (يطق) صمغ الهشاب في خلا خماس حلاب فنهض من مقعده وأقسم بالله( الأبيض لن تسقط) وصمتت القاعة كان على رؤوسهم الكلجو ،وحينها شعر السفير حسن حامد وهو من فرسان معركة الكرامة من غير كلاش ودوشكا إن( الكلام دخل الحوش) وكادت دموع الجالية السودانية في جنيف أن تبلل بحيرة البجع وكان إخوة سالم في ميادين القتال قد بلغهم قسم ابن كردفان والسودان، وقرر الجميع من غير اتفاق إن يبروا بقسم محي الدين سالم وكانت معركة أم سيالة وبارا ثم جبرة الشيخ .

*ومن غنائم المعركة وحجم ترسانة السلاح التي وجدت في جبرة الشيخ تكشفت حقيقة من الميدان إن المليشيا حينما كانت تهدد باجتياح الأبيض أنما ترواغ فقط وتمارس الالهاء وعينها على أم درمان وقد أعدت لها الجند والسلاح والدواء والغذاء ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

*انكشف الغطاء ومن حق وزير خارجيتنا العودة لجنيف في سبتمبر القادم حينما تبدأ جلسات مجلس حقوق الإنسان ويقسم أمام ذات الوجوه التي عليها غبرة بأن الجيش سيحرّر نيالا بعد الفاشر ويكسر عنق حميدتي مابين شنقل طوباية والملم وحينها لانملك إلا أن نقول له (القصير بلاع الطوال من العرب والعجم).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى