حنان القاضي تكتب… على خط النار.. بابنوسة.. حين يصنع الرجال النصر!!

عندما يتعلق الأمر بالقوات المسلحة، فالحديث ليس عن احتفال عابر، بل عن عقيدة تتجدد.
الحدث الكبير.. قيادة القوات البرية – الفرقة 22 مشاة بابنوسة – وهي تحتفل بكرنفال تخريج مستجدين الدفعة (29) جـ، في احتفال مهيب أقيم بمقر الفرقة الأولى مشاة بولاية الجزيرة.
لم يكن المكان صدفة، ولم يكن الزمان صدفة.
حضور يؤكد أن الجيش والشعب في خندق واحد، وأن الدولة كلها تقف خلف بواسلها.
الفرقة 22 مشاة بابنوسة.. الاسم وحده يكفي ليكون عنواناً للصمود. هذه الفرقة التي كسرت شوكة التمرد وصمدت في وجه الحصار، تثبت اليوم أنها ليست مجرد فرقة تقاتل، بل هي مصنع ينتج الرجال.
الدفعة (29) جـ ليست مجرد أرقام تضاف إلى الكشوفات، بل هي رسالة واضحة للعدو: أننا كلما فقدنا بطلاً، أنجبنا ألف بطل. وأن رحم هذه المؤسسة العريقة لا ينضب.
هؤلاء المستجدون لم يأتوا في زمن الرخاء، بل جاءوا في زمن الحرب. لم يبحثوا عن الراحة، بل بحثوا عن الشرف. اختاروا أن يكونوا جنوداً في وقت يهرب فيه الكثيرون من المسؤولية.
هذا هو الفرق بين من يدافع عن وطنه ومن يبيعه.
من مقر الفرقة الأولى مشاة بالجزيرة، انطلقت التحية إلى بابنوسة الصامدة، لتقول للعالم أجمع: نحن هنا.. شامخة برجالها وأبطالها.
تحية للقوات البرية..
تحية لفرسان الفرقة 22 مشاة..
تحية للدفعة 29 جـ..
وتحية مليئة بالانتصارات.. ومن نصر إلى نصر بإذن الله.



