جامعة الدلنج.. قصة نجاح تكتب بالإرادة وتصنع بالرؤية.. منارة علمية صمدت في وجه التحديات

الظهيرة – تقرير: عثمان يونس :
حين تتعرض المؤسسات الكبرى للاختبارات الصعبة، تظهر معادنها الحقيقية، وتبرز قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص للنجاح والتميز. هكذا كانت جامعة الدلنج، التي ظلت لعقود طويلة واحدة من أهم مؤسسات التعليم العالي في السودان، ومنارة للعلم والمعرفة في جنوب كردفان، تمد الوطن بالكفاءات والخبرات في مختلف المجالات العلمية والأدبية.
ورغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وما صاحبها من تحديات قاسية، لم تتوقف الجامعة عن أداء رسالتها، بل واصلت مسيرتها بثبات وثقة، محافظة على استقرار العملية التعليمية واستمرارها، لتؤكد أن المؤسسات العظيمة لا تقاس بعقول رجالها وإرادة قياداتها وإيمانها برسالتها.
*📌إدارة تصنع الفارق*
خلف هذا النجاح تقف إدارة واعية استطاعت أن تدير المرحلة بكفاءة واقتدار، بقيادة مدير الجامعة البروفيسور محمد دفع الله، الذي قاد العمل الأكاديمي والإداري بروح المسؤولية الوطنية والرؤية العلمية المتقدمة، واضعا مصلحة الطلاب واستمرارية التعليم في مقدمة الأولويات.
وقد انعكس هذا الأداء في المحافظة على المستوى الأكاديمي المتميز للجامعة، وفي النتائج المشرفة التي حققها طلابها، خاصة بكلية الطب التي قدمت نماذج أكاديمية متميزة تؤكد جودة التعليم والتدريب الذي توفره الجامعة رغم كل الظروف.
*📌أحمد إبراهيم المحقق رئيس مجلس ادارة الجامعة .. رجل البر والإحسان وصانع الشراكات*
وعلى الجانب الآخر، يجئ الدور الكبير لرئيس مجلس الجامعة الأستاذ احمد إبراهيم المحقق، الذي ظل يقدم نموذجا فريدا في العطاء والمسؤولية المجتمعية والوطنية، مستندا إلى إرث من العمل الخيري والإنساني وخدمة التعليم.
فقد قاد المحقق رئيس مجلس ادارة الجامعة بروح المبادرة والطموح، وعمل على تعزيز مكانة الجامعة إقليميا ودوليا، واضعا نصب عينيه أن تصبح جامعة الدلنج حاضرة في المحافل الأكاديمية العالمية، لتخرج جامعة الدلنج من دورها المحلي.
ولم تقتصر جهوده على الجوانب الإدارية، بل امتدت إلى دعم البنية المؤسسية، وتطوير البيئة التعليمية، وفتح أبواب التعاون مع الجامعات والمراكز العلمية حول العالم، إيمانا منه بأن مستقبل الجامعات يصنع بالشراكات والانفتاح وتبادل الخبرات.
*📌الدلنج تعبر إلى العالمية*
وخلال الفترة الماضية حققت الجامعة نقلة نوعية في علاقاتها الخارجية، حيث شرع مجلس الادارة برئاسة احمد ابراهيم المحقق في إكمال إجراءات التوأمة والتعاون الأكاديمي مع عدد من الجامعات المرموقة، من بينها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الأميرة نورة بالمملكة العربية السعودية، في خطوة تمثل إضافة نوعية لمسيرة الجامعة الأكاديمية.
كما تتجه الجامعة نحو توسيع شبكة علاقاتها الدولية عبر اتفاقيات تعاون مرتقبة مع مؤسسات أكاديمية في جورجيا ورواندا وجامعة باكوم، بما يعزز من فرص التبادل العلمي والبحثي ويفتح آفاقا واسعة أمام الأساتذة والطلاب.
*📌حضور دولي ومؤتمرات باسم الجامعة*
وفي إطار تعزيز الحضور الخارجي، اكد أحمد ابراهيم المحقق ان جامعة الدلنج تستعد لتنظيم مؤتمرات علمية تحمل اسمها خارج السودان، حيث يجري الإعداد لمؤتمر علمي بالمملكة العربية السعودية وآخر في رواندا، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للجامعة وثقة المؤسسات الأكاديمية الإقليمية والدولية في تجربتها.
ويمثل هذا الحراك العلمي رسالة واضحة بأن جامعة الدلنج لا تكتفي بالحفاظ على مكانتها، بل تسعى إلى توسيع دائرة تأثيرها وإيصال صوتها الأكاديمي إلى منصات أرحب.
*📌الاستثمار في الطلاب*
ومن أبرز الجوانب التي أولاها رئيس مجلس الادارة وإدارة الجامعة الاهتمام بتطوير وتأهيل الكوادر الأكاديمية، حيث تم توفير فرص تدريب متقدمة ودعم برامج التأهيل الخارجي الى طلاب كلية الطب الدفعة المميزة بكورس تدريبي متخصص بماليزيا واكتملت الاجراءات حتى التذاكر للسفر ، فضلا عن بناء علاقات تعاون مع عدد من الجامعات الماليزية التى لها توائمة مع جامعة الدلنج.
وتمثل هذه الخطوات استثمارا حقيقيا ، باعتباره الركيزة الأساسية لأي نهضة علمية أو أكاديمية مستدامة.
*📌نحو مستقبل أكثر إشراقا*
ما تحقق في جامعة الدلنج خلال هذه المرحلة ليس نجاح إداري أو أكاديمي ، بل هو مشروع متكامل لصناعة مستقبل أفضل لمؤسسة عريقة ظلت تمثل وجها مشرقا للتعليم العالي بالسودان ،
وقيادة أكاديمية رشيدة يمثلها البروفيسور محمد دفع الله، ورؤية استراتيجية طموحة يقودها الأستاذ احمد إبراهيم المحقق، تواصل الجامعة مسيرتها بثقة نحو آفاق أوسع من التميز والريادة، مؤكدة أن الإرادة الصادقة قادرة دائما على صناعة الإنجاز، وأن جامعة الدلنج ستظل منارة للعلم، وجسرا للمعرفة، وعنوانا للعطاء الوطني الذي لا ينقطع.



