الصحة والتنمية الإجتماعية غرب كردفان ومستشفى مكة ينفذان مخيما علاجيا للعيون بالأبيض

الظهيرة – الأبيض- عثمان يونس:
حين تلتقي الإنسانية بالطب، تتحول التفاصيل الصغيرة إلى مشاهد كبيرة تصنع الأمل. هكذا بدأت مدينة الأبيض وهي تحتضن فعاليات المخيم العلاجي المجاني لطب وجراحة العيون المخصص لنازحي ولاية غرب كردفان، في مبادرة حملت بين طياتها بارقة أمل لمرضى أثقلتهم ظروف النزوح، وتفاقمت معاناتهم مع أمراض العيون وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية.
المخيم الذي نفذته مستشفى مكة لطب وجراحة العيون بالأبيض، بالشراكة مع وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية غرب كردفان، جاء ليؤكد أن العمل الصحى والإنساني لا يتوقف رغم قسوة الواقع، وأن القطاع الصحي يظل أحد أهم جسور التخفيف عن معاناة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
وشهد اليوم العلاجى والي غرب كردفان اللواء ركن (م) حقوقي محمد آدم محمد جايد، إلى جانب عدد من القيادات الحكومية والأمنية، حيث وقفوا على سير العمل داخل المخيم الذي قدم خدماته لعدد كبير من النازحين، في تخصص دقيق يعد من أكثر التخصصات طلبا وهو طب العيون.
وأشاد الوالي بالمبادرة، مؤكدا أنها تمثل نموذجا للتكامل بين المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في خدمة المواطنين، لا سيما في ظل الظروف التي جعلت الوصول إلى العلاج تحدياً إضافياً للنازحين، مثمنا جهود الكوادر الطبية في تقديم الخدمة المجانية وتخفيف معاناة الفئات الأكثر هشاشة.
كما أوضح وزير الصحة المكلف بغرب كردفان أن هذه البرامج تأتي ضمن خطة الوزارة للاهتمام بصحة الوافدين والنازحين في مختلف ولايات البلاد، مؤكدا استمرار التعاون مع مستشفى مكة لتنفيذ مزيد من الأيام العلاجية، مع دعوة المنظمات الإنسانية لدعم هذا الجهد الصحي المتواصل وإن الوزارة تكرس كل جهودها فى توفير العمل الصحى والعلاجى والانسانى للنازحين ومواطنى الولاية .وتفعيل دور الشراكات .
وفي السياق، أكد اللواء معاش عمر عبدالله عمر فضل الله مدير مستشفى مكة لطب وجراحة العيون بالأبيض أن المستشفى يواصل أداء رسالته الطبية والإنسانية، مشيرا إلى أن تنظيم مثل هذه المخيمات يمثل واجبا أخلاقيا قبل أن يكون نشاطا صحيا معلنا الاستعداد للوصول إلى مناطق غرب كردفان حال استقرار الأوضاع الأمنية.
وكشف أن مرض الموية البيضاء يعد من أكثر أمراض العيون انتشارا بين النازحين، ما يستدعي تدخلات علاجية وجراحية دقيقة، إلى جانب المتابعة المستمرة للحالات التي تم تشخيصها خلال اليوم العلاجي.
كما أكد الشيخ صلاح حمدتو رئيس مجلس أمناء مستشفى مكة التزامهم الكامل بتقديم العلاج المجاني للمستفيدين، مشيداً بالتنسيق المحكم بين إدارة المستشفى ووزارة الصحة، والذي أسهم في نجاح المخيم وتنظيمه بصورة لافتة.
اليوم العلاجي، هو رسالة طبية عميقة قدمت، و أن الطب حين يقترن بالإنسانية يصبح قادرا على إعادة الأمل، وأن مثل هذه المبادرات تظل شريان حياة للنازحين الذين يواجهون قسوة الحرب ومرارة المرض معا .



