الإمدادات الطبية بالجزيرة تكشف تحسناً في تدفقات الأدوية وتقر خطة لتعزيز العلاج المجاني

الظهيرة – ودمدني :
أكد مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة الوزير المفوض الدكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي، أن استقرار الإمداد الدوائي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستدامة خدمات العلاج المجاني، موجهاً بأهمية إحكام التنسيق بين الجهات ذات الصلة، وربط حركة الإمداد بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية، بما يضمن عدالة التوزيع وسرعة الاستجابة للفجوات الدوائية.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الموسع للجنة العليا للعلاج المجاني بولاية الجزيرة، الذي انعقد بمقر الصندوق القومي للإمدادات الطبية – فرع الولاية، بمشاركة مدير الصندوق بالولاية الدكتور أبو بكر خضر يوسف، إلى جانب مسؤولي الصيدلة والسموم والطب العلاجي والوقائي والطوارئ، ومشرفي برنامج العلاج المجاني وأعضاء اللجنة.
وكشفت إدارة الصندوق القومي للإمدادات الطبية – فرع ولاية الجزيرة عن تحسن ملحوظ في تدفقات الأدوية إلى الولاية، مع استمرار التفاوت في مستويات الوفرة بين الأصناف والبرامج، فيما أقرت اللجنة العليا للعلاج المجاني جملة من الإجراءات لتعزيز كفاءة الإمداد وضمان استدامة الخدمات العلاجية المجانية للمواطنين.
وناقش الاجتماع خطة الإشراف على المؤسسات الصحية المستفيدة من برنامج العلاج المجاني، وآليات إدارة وتوزيع الأدوية وفق الاحتياجات الفعلية، حيث تقرر تصنيف المؤسسات الصحية إلى ثلاثة مستويات (A-B-C) بحسب حجم الخدمات المقدمة وطبيعة الاحتياجات، بما يسهم في توجيه الإمدادات الدوائية بصورة أكثر كفاءة، وتحسين الرقابة على معدلات الاستهلاك وحركة المخزون.
وفي استعراضه للموقف الدوائي، أوضح مدير الصندوق القومي للإمدادات الطبية بالولاية أن الفترة الأخيرة شهدت تحسناً ملحوظاً في تدفقات الأدوية، إلا أن مستويات الوفرة لا تزال متفاوتة من برنامج إلى آخر ومن صنف إلى آخر، الأمر الذي يتطلب استمرار المتابعة والتدخل وفق الأولويات الصحية.
وبلغت وفرة أدوية الصحة الإنجابية 87%، فيما سجلت أدوية الملاريا وفرة بلغت 66%، مع توفر سبعة أصناف من أصل تسعة، بنسبة تغطية وصلت إلى 77.8%.
وفي قطاع الأدوية الاقتصادية، بلغت نسبة الوفرة 68%، بتوفر 234 صنفاً من أصل 345 صنفاً، بينما سجلت أدوية الطوارئ وفرة بلغت 67%، مع توفر 96 صنفاً من أصل 144 صنفاً.
وأكد الاجتماع أهمية الانتقال من متابعة الأرقام إلى إدارة الفجوات بصورة استباقية، من خلال إحكام الرقابة على الاستهلاك، وتحديث موقف الإمداد بصورة مستمرة، ورصد الأصناف الحرجة، إلى جانب وضع آليات للتدخل السريع عند ظهور أي نقص، بما يتناسب مع الموارد المتاحة والاحتياجات الميدانية للمؤسسات الصحية.
وفي ختام الاجتماع، أقرت اللجنة انتظام الاجتماعات التنسيقية بصورة شهرية، لمراجعة المؤشرات الميدانية وموقف الإمداد الدوائي، وتقييم حركة الأصناف ومستويات الاستهلاك، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الصحية ذات الصلة.
وتستهدف هذه الإجراءات بناء منظومة أكثر مرونة في إدارة الدواء، تضمن توجيه الموارد إلى مواقع الاحتياج، وتدعم استمرارية برامج العلاج المجاني، بما يترجم وفرة الإمداد إلى خدمة صحية تصل إلى المواطن في الوقت والمكان المناسبين.



