مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. حوار بلا وضوح؟

ليست مرة واحدة و لكنها مرات عديدة يعلن السيد رئيس مجلس السيادة عن حوار سوداني و أحيانا يوضح بعضا من ملامحه مثل أنه داخل السودان و لا يتبني مشروعات آتية من الخارج و ان المليشيا المتمردة و من يدعمها لن يكونا طرفا فيه.

فمن هي أطرافه ؟ و متي هو ؟

يجيب البرهان أنه قريب و بمشاركة ( أصحاب الوجعة )

و هي إجابة تزيد من الغموض و طرح الأسئلة و علامات الإستفهام .

حوار ( بمشاركة ) أصحاب الوجعة فما هي الجهات التي ( ستشارك ) أصحاب الوجعة ؟ بل من هم أصحاب الوجعة هؤلاء ؟ و اي وجعة هي هل وجعة الحرب ام وجعتنا من الذين يبيعون الوطن ؟

ثم يبقي السؤل المهم متي سيكون هذا الحوار ؟

لا أحد لديه إجابة غير الرئيس البرهان و ربما أعضاء مجلس السيادة و قيادة الجيش .

عدم الفصل و البت النهائي في شأن الحوار مربك و أول الجهات التي سيقع عليها الإرباك هي الحكومة لأنها متأثرة مباشرة بما يصل إليه لأن في ذلك نهايتها .

هذه الحكومة اوهن من أن تنظم أو تدير حوارا .

الحوار لن يكون و لن ينجح دون تحديد هدفه و يفرق إن كان لأجل التوافق علي حكومة أو لتكوين جمعية تأسيسيةً تمضي إلي إجراء إنتخابات عامة .

حوار لا يكون منتهاه التوصل لحكم مستقر منتخب سيكون ضرره أكبر من نفعه .

الحرب التي عانينا منها ستكون طريقنا للتوصل لوضع مستقر فقد عانينا منها كثيرا و فقدنا بسببها أعمارا و أرزاقا و أموالا و لكن كسبنا منها تجربة و قدرة علي التمييز .

خيارات الشعب السوداني ستكون بين من حمل السلاح لقتله و من حمله ليحميه ، بين من أعان المعتدي و من تصدي له .

الخيار لن يكون بين من يحقق الرفاه و النعيم و بين من لا يستطيع .

الخيار سيكون بين من يحفظ الأنفس و الحريات و القيم الثقافية و الإجتماعية و بين من يخونها ،من يسعي لقيم القبيلة و الأسرة و الجهة و من يسعي لقيم الوطن و الأمة .

إن عزل التمرد و من يسانده ليس خوفا من كونهما قوة سياسية تستطيع الفوز بثقة الشعب او كونهما قوة تهدد وجود الدولة السيادي و الحكم القائم .

التمرد لم يعد له القدرة و هو في الأصل ضعيف و فقير في قدراته الفكرية و السياسية و قد تحطمت قدرته العسكرية فلم يعد له من شئ و من يدعمونه من القوي السياسية من صمود عمادهم و بنيانهم الخارج و نهاية الحرب ستقلص و تضعف وسائل الخارج في التدخل في شأننا .

ستواجه صمود كل من تضرر من الدعم السريع و كثير هم من قتل في أهلهم و من دمر ديارهم و سلب اموالهم و أهلك زرعهم و ماشيتهم .

لينجح الحوار أيا ما كان وقته و شكله لا بد من صراحة يحدد بها هدفه و وسائله و المشاركين فيه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى