مقالات الظهيرة

د. محمد عبد الله كوكو… لماذا التنسيق بين جميع التيارات الوطنية ذات المرجعية الاسلامية في السودان في هذا التوقيت؟

عندما أطلقنا المبادرة ظن الكثيرون أننا ننادي للتنسيق بين الأحزاب الإسلامية فقط…ولكن الأمر غير ذلك..فالمبادرة تنادي للتنسيق بين جميع (التيارات الوطنية) ذات المرجعية الإسلامية

فكل التيارات والاحزاب والجماعات في السودان مرجعيتها إسلامية

فالاتحادي كان برنامجه الجمهورية الإسلامية وحزب الأمة الصحوة الإسلامية ورجال الطرق الصوفية لا يقبلون العلمانية وانصار السنة يرفضون العلمانية وزعماء الادارات الأهلية مرجعيتهم إسلامية والحراك الوطني مرجعيته إسلامية وتسع ذات مرجعية إسلامية

إذن كل القوى السياسية (عدا اليسار) مرجعيتها إسلامية لكنها مبعثرة لذلك أردنا التنسيق بينها للاتفاق على الثوابت (الخطوط الحمراء) وهي: الدين …الوطن….القوات المسلحة

ولماذا هذه المبادرة في هذا التوقيت؟

 

تعود الدعوة للتنسيق والتقارب المكثف بين التيارات الوطنية ذات المرجعية الإسلامية في السودان في هذا التوقيت بصفة أساسية إلى الاستجابة لـ تهديدات وجودية ووطنية كبرى فرضتها ظروف الحرب والأزمات السياسية ونريد ان. تسعى هذه التيارات من خلال توحيد صفوفها إلى حماية هوية الدولة السودانية، دعم المجهود الوطني، وتأمين دور فاعل لها في أي ترتيبات سياسية أو تسويات مستقبلية.

 

و تتبلور أهم أسباب هذا التنسيق في العوامل الرئيسية التالية:

 

1. الحفاظ على هوية الدولة وسيادتها

 

التصدي للتهديدات الوجودية:

ترى المبادرة أن السودان يمر بمرحلة مفصلية تهدد بقاء الدولة ووحدتها، وتستهدف الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.

وسيكون في حال تم التنسيق الدعم الوطني الشامل لأن هذا التنسيق التحالف يهدف لدعم سيادة الدولة ومساندة المؤسسات الوطنية لحفظ البلاد وتماسكها

 

2. التجهيز للعملية السياسية والتسويات القادمة

 

استعادة التوازن السياسي: يهدف التقارب إلى إعادة التوازن للمشهد السياسي بعد فترة من التراجع، وتجاوز الانقسامات التنظيمية السابقة.

 

الاستعداد للانتخابات: تدرك هذه التيارات أن الوحدة تمنحها ثقلاً جماهيرياً كبيراً يمكنها من المشاركة بقوة وفاعلية في أي عملية سياسية انتقالية أو انتخابات قادمة.

3. توحيد الخطاب والمشروع السياسي

 

الاندماج والتكتل: الانتقال من مرحلة التشتت إلى اصطفاف واسع يجمع مختلف الكيانات—مثل الحركة الإسلامية السودانية وجماعة الإخوان المسلمين و والصوفية أنصار السنة والإدارة الأهلية وغيرها من الكتل—تحت مظلة مشتركة

وبالتالي تستطيع طرح بديل وطني أو بالأحرى تقديم مشروع وطني حديث يعتمد على الأغلبية الشعبية المتدينة بطبيعتها، وإثبات قدرتها على تقديم رؤية جامعة لمستقبل البلاد.

نسأل الله أن تستجيب كل التيارات الوطنية ذات المرجعية الاسلامية لهذه المبادرة الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى