(نبض الفكرة) جامعةالجزيرة وكلية دارفور.. رسالة وطنية بأن العلم لا يتوقف!!

مقال يكتبه للظهيرة :
د. محمد الامين علي أبوخنيجر
mhmdalprof9927@gmail.com
يمثل توقيع مذكرة التفاهم بين جامعة الجزيرة وكلية دارفور خطوة وطنية مهمة تعكس روح التضامن والتكامل بين مؤسسات التعليم العالي في السودان، خاصة في ظل التحديات الاستثنائية التي فرضتها الحرب على القطاع التعليمي في البلاد ، فهذه الاتفاقية لا تقتصر على التعاون الأكاديمي فحسب وإنما تحمل في طياتها رسالة إنسانية ووطنية تؤكد أن التعليم سيظل جسراً للأمل والاستقرار مهما تعاظمت الأزمات.
وتأتي استضافة طلاب كلية دارفور بكليتي علوم المختبرات الطبية وطب الإنسان بجامعة الجزيرة كدليل عملي على التزام الجامعة بدورها المجتمعي والوطني، وحرصها على حماية مستقبل الطلاب وتمكينهم من مواصلة مسيرتهم الأكاديمية دون انقطاع ،وقد ظلت جامعة الجزيرة طوال الفترة الماضية نموذجاً للمؤسسة التعليمية التي تتجاوز حدودها الأكاديمية لتؤدي دوراً وطنياً رائداً في احتواء آثار الحرب على الطلاب والعملية التعليمية.
كما تعكس هذه الخطوة وعياً متقدماً بأهمية الشراكات بين الجامعات والكليات السودانية، باعتبارها أحد أهم الحلول للحفاظ على استقرار التعليم العالي وضمان استمراريته، فالتعاون بين المؤسسات التعليمية يسهم في تبادل الخبرات والموارد، ويعزز من وحدة الصف الأكاديمي في مواجهة الظروف الصعبة.
إن هذه المبادرة تؤكد أن السودان رغم التحديات ما زال يمتلك مؤسسات وطنية قادرة على صناعة الأمل وحماية مستقبل الأجيال، ومن شأن هذه الاتفاقية أن تفتح الباب أمام مزيد من الشراكات المشابهة التي تدعم الطلاب وتعيد الثقة في قدرة مؤسسات التعليم العالي على تجاوز الأزمات والعمل بروح المسؤولية الوطنية.
وفي وقت تحتاج فيه البلاد إلى نماذج إيجابية وملهمة تبرز جامعة الجزيرة وكلية دارفور كنموذج للتعاون والتكافل الأكاديمي، ورسالة واضحة بأن العلم سيبقى دائماً أقوى من الحرب، وأن الاستثمار في الطلاب هو استثمار في مستقبل السودان كله.


