ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)… بئس الساسة ساستنا!!
*كلما ساعدتنا الظروف لنمارس عملية التسفار بين دول العالم المختلفة ولا سيما فى الدول التى لا تتمتع بموارد مثل التى يتمتع بها السودان إلا أننا نلاحظ تقدم هذه الدول وتطورها ونهضتها فى شتى مناحى الحياة.
ويرجع ذلك الأمر الى إهتمام الدولة واهتمام صناع القرار فيها بالعمل الجاد والمخلص فى بناء أوطانهم واضعين فى إعتبارهم المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية والتاريخية لذلك يقدمون مصلحة أوطانهم ومصلحة شعوبهم على مصالحهم الشخصية وهناك دول تقل مساحتها عن مساحة مشروع الجزيرة لكنها تسنمت القمة وإرتقت سلم المجد وإتخذت مكانها بين الدول وأصبحت يشار إليها بالبنان ويجد مواطنيها الإحترام والتقدير من كل شعوب الله فى الأرض ويوضع لهم ألف حساب لمجرد حملهم جواز دولهم التى فرضت وجودها وإستحقت الإحترام فكانت علما بين الأمم حق وحقيقة وليست كلمات تقال عن ترديد النشيد الوطنى*.
*كلما رأينا فى غربتنا ما يعجبنا نتمناه أن يكون فى وطننا الحبيب السودان لكن الأوطان لا تبنى بالتمني والأمنيات الأوطان تبنى بوحدة أبنائها وعزيمتهم وإصرارهم الأوطان تبنى بعمق الإنتماء للوطن وليس عمق الإنتماء للقبيلة أو الجهة أو المنطقة أو الحزب الأوطان تبنى بسيادة دولة القانون ونبذ الصراعات السياسية والعمل من أجل المصلحة العامة ويجب أن يكون الوطن هو الغاية التى تهون دونها المهج والأرواح تبنى الأوطان حينما نردد بيقين صادق (أحب مكان وطنى السودان) ولحظتئذ تكون علاقتنا فيما بيننا كشعب سودانى كعلاقة العين باليد إذا بكت العين مسحت اليد الدموع وإذا تألمت اليد بكت العين هذا هو السودان الذى نريده ونتمناه ونتمنى أن يكون وطن يسع الجميع وليس وطن يردد فيه البعض ببغائية (أى كوز ندوسو دوس ويا بوليس ماهيتك كم ) وتمنح الرتب الخلاء لمن لا يستحقها ويرددون مع مصطفى سيد أحمد (السمحة قالوا مُرّحْلة بعدك الفريق أصبح خلاء) فقد تغنى له قبل ثلاثين عاما*.
*لن تقوم قائمة لجمهورية السودان فى ظل الأوضاع التى يعيشها ولا يعقل أن يكون بالسودان حكومة من دون مؤسسات وحكومة من وبرئيس وزراء يتلمس خطاه فى السودان بعد غربة إمتدت لأربع عقود وحكومة من دون وزراء وحكومة من دون مجلس تشريعى يسن التشريعات ويراقب الجهاز التنفيذى دولة يوجد على أرضها ثمانية جيوش وأكثر من أربعين حركة مسلحة دولة تسيل دماء أبنائها فى أتفه الأسباب وتزهق الأرواح فيها من أجل أسباب موغلة فى التفاهة والتى تعكس جهل وتخلف التفكير الجمعى للشعب السودانى دولة تحول معظم شعبها الى قطيع كل همه الحصول على لقمة عيش تسد رمقه ويمكن القول أنه لم تتقدم أمة يكون شعارها الدم قصاد الدم أمة تسيئ لبعضها البعض بأفظع وأسوأ الألفاظ أمة وشعب مكانه العصور الوسطى بين الشعوب إن لم يكن العصر الحجرى وهذا قليل من كثير حتى اصبحنا أمة الأمجاد والركشات وسيادة (القونات) وليس سيادة (الغانون) بعد أن كنا أمة الأمجاد والماضى العريق أمة إنحدرت للقاع وتنمرت على (سيد الفنيلة البيضاء دقستى ليه من حبو ما مستفيدة) وتوقف قطار مجد السودان عند محطة الماضى وأصبح ماضينا افضل من حاضرنا الذى نعيشه ونتجرع ويلاته وأكثر إزدهارا من مستقبلنا القريب طالما أن معول الهدم لا يفرق بين المشاريع العامة التى تهدف الى وضع لبنة من لبنات التنمية المستدامة*.
*كلما رأينا ما يعجبنا بالدول التى نزورها أو التى نعبر منها الى مطارات أخرى ندعوا على ساستنا الذين تولوا أمر البلاد من لدن فجر الإستقلال وحتى لحظة هيمنة السفارات والوصايا الدولية فى وقتنا الراهن ندعوا عليهم لأنهم لم يحسنوا إستغلال موارد السودان المتعددة وعندما تم إستغلال مورد البترول فشلوا فى كيفية إدارة هذا المورد حتى تحول الى نغمة بدلا من أن يكون نعمة وبردا وسلاما على الشعب السودانى مثل بقية الشعوب المحترمة لكنه تحول بقدرة قادر إلى غابات أسمنتية وشركات خاصة وذهب ما تبقى من مال الى جيوب بعض المسؤولين وكأن لسان حالهم يردد فى شماتة (حنشيع نحنا بلادنا ونشيل الفاتحة ونرجع)*.
نـــــــــــــص شـــــــوكــة
*السودان لا يحتاج الى جيش جرار من السياسيين الذين يرفعون الكيد والمكر والخبث والدهاء برنامجا وهدفا ورؤية وشعارا السودان يحتاج الى رئيس قائد صادق فى نفسه متجرد ومؤمن بخدمة شعبه وللعمل الجاد على خدمة السودان كدولة وليذهب الساسة أصحاب الأجندات الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم*.
ربــــــــــع شـــــــوكـة
*(يا وطنى العزيز يا أول وآخر بهتف بحياتك وبحبك أجاهر)*.
yassir.mahmoud71@gmail


