صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… البرهان البدلة و (الميري) والمافي شنو؟

لا أحد يستطيع أن يستوعب قرارات وتحركات هذا الرجل الغامض داخلياً و خارجياً
ولا أظن أن هناك من لديه القدرة على قراءة أفكار هذا الرجل مهما جالسته
ولا أحد يستطيع أن يعلم عن تحركاته ولا المواقع التي سيستهدفها
رجل إمتاز بالصمت الناطق بالأفعال فعندما
يقول ….
سنُطهِّر كُلِّ شبرٍ داخل هذا الوطن فهو يعي ما يقول
وعندما يُخاطب العالم الخارجي مُرحباً بالسلام فهو يعلم جيداً أن مفتاح السلام هو سلام العزة الذي يريده شعبه بين فوهات البنادق وصولات الرجال
إن تحرّك و (قدل) نهب الأرض نهباً
في شموخ
مرفوع الرأس بما يشرف شعبة
والسوداني بطبعة تسعده
القدلة
و الخفة والطاقية (المشنّقة)
والبرهان إن ….
أقسم أبر وإن وعد أوفى
بالأمس قال
مبروك لأهلنا في (كادقلي) وصول الجيش إليهم ولم ينسى وعده فقال ….
وسنصل الى أي مكان داخل السودان ثم (كبّر) وختم الحديث ثم مضى في شأنه !
لا يساورني أدنى شك أن العالم الخارجي مبهورٌ و معجبٌ بهذا (الجنرال)
المهني و العسكري والسياسي المُخادع
أعطاهم ما يريده هو
لا ما يريده العالم منه
حكومة مدنية؟
تفضلوا ومن أولادكم
كامل إدريس رئيساً للوزراء
إجتماعات ولقاءآت وحوار حول السلام مع الجانب الامريكي؟
أرسل لهم وزير الخارجية
فتح المعابر والمساعدات الإنسانية؟
جاهزون ونرحب بذلك في أي وقت
لبى دعوه كل من دعاه دون أن يخون أو يُبدِّل
عندما بلغت أمريكا قمة سعادتها الخفية !
دعت إليها مُفضّل الرجل الغامض الثاني
وأمريكا عادة
لا تدعو رئيس مخابرات
(أيِّ كلام) !!
البرهان و مع كُلّ هذه الأمواج المتلاطمة
كان يعرف أن دماء الشهداء ليس لها ثمن سوى النصر أو الشهادة ثم أغلق هذا الباب
وأن شرف الحرائر لن يغسلة إلا الثأر
و أن إهانة العجزة والمسنين والأطفال والتشرد والنهب فظائع ….
تفور لها دماء السودانيون الشرفاء .
و البرهان يعلم أن ….
*وروني العدو وأقعدو فرّاجه* قالها فارس سوداني مُمتشقاً سيفه
هذا الرجل الذي ….
ظل يطرح الأسئلة على نفسه كلما حدّث شعبه كلما على صوتاً منادياً ب (لا للحرب)
كان يقول ….
ماذا سأقول ….
لمن أغتصبت زوجته وبناته ماذا سأقول لمن هُتك عرضه؟
ماذا أقول لمن نُهبت أموالهم وشردوا ؟
كانت هذه العبارات كافية أن تُحرِّك كل خامل وتستفز كل مُتردد و تُصحِّي كل ضمير بدأ ينسى أو يتجاهل الماضي القريب
فالدم لا يغسله إلا الدم والحديد لا يَفُّله إلا الحديد
وما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة
ثوابت يعرفها السودانيون جيداً
فدعو الخونة والعملاء يتسولون (برلمانات) العالم الخارجي يذرفون دموع التماسيح بإسم السلام والسلام برئ منهم فهؤلاء لن يجنوا إلا مزيداً من السراب
هذا الرجل جمع بين (البدلة) و (الكاكي) كما لم يجمع رئيس و قائد من قبله
فمن جاع وصبر و عانى الحصار
بل ومن قاتل مع جنوده كتفاً بكتف
و من (جازف) و غاص أعماق النهر سباحةً
ومن (نشّن)
و من قنص
ومن (دبّل)
و من دافع وسط جنوده غير هذا الرجل
و إقرأوا التاريخ إن شئتُم
ومن عالج العَبَرة و الغُصّة في أبوة حانية وهو يحتضن مآسي شعبة في صمت وتحدٍ و إصرار عجيب
و (سنقتص لكم)
يقيناً يكررها في كل حين
هذا الرجل …..
صدقوني كُتب و سيكتب عنه التاريخ القريب كيف أنقذ هذا القائد شعبة
بعون وفضل وتوفيق من الله سبحانه وتعالي
ثم التفاف شعبة
(ياخ تقول ليّ ….)
النار ولِعا وإتوطى فوق جمرك !
ياخي …..
يُفترض أن تُعاد كتابة أغاني الحماسة والحقيبة كما سيُعاد كتابة تاريخ هذا الوطن إعتباراً من (١٥) أبريل ٢٠٢٣ م
حتى نُؤرخ للأجيال القادمة
مِن هو ….!!
*الهميم الذي يعنيه البعيو*
حين قال …
وكت الحارة تتقدم
يا أب سيفاً شرابو الدم
و تسلم يالهميم تسلم
الأربعاء ٤/فبراير ٢٠٢٦م
الرابعة عصراً بتوقيت (كادُقلي)



