(حروف بدون نقاط) عثمان يونس يكتب… كادوقلى درة الجبال… مابين التمرد والحصار!!

كادقلى مدينة فريدة في موقعها وهى تتوسط سلسلة من الجبال الشاهقة والمناظر الطبيعية التى تحيط بدرة الجبال جبل كادقلى الذي بنيت عليه المدينة وجبل كلولو ، وجبل الدلنج ، وجبل الأبيض ، وجبل القيتار ، وجبل الرقة ، وجبل السما.
وهذه الجبال شكلت لوحة وروضة وحديقة زاهية وسط هذه السلاسل الشاهقة كأنها لؤلؤة وسط المياه .
من المناطق المحبطة بكادقلى تشمل كاودا وابوسفيفة والكرقل وام دورين ، البرام .
كادقلى مدينة تمتاز بالتنوع السكانى والنسيج الاجتماعى المتجانس منذ القدم مزيج بين النوبة والعروبة وجميع مكونات السودان والاغريق والاقباط والشوام والبيض والسمرة الجميلة .
هذا التنوع شكل وجدان الشعب السوداني الأصيل وعراقة النوبة وطيبتهم وحضارتهم .
قبائل المنطقة من النوبة الميرى وكرنقو والكمدة والفندة كرتالا كندجى كاركو كجورية ابجنوك وقبيلة الشفر والكاتشا وتلشى وكيقا وقبائل البقارة حوازمة ومسيرية الرعوية وهذا التنوع اصبح لغوى وثقافى للذين استوطنوا المنطقة قديما .
كادقلى ظلت لعهد قريب تمتاز بحضارة عريقة ومستوي اجتماعى راقى .
سكان المنطقة ظلوا يمارسون مهنة الزراعة والرعى والتجارة واغلب التجار الذين وفدوا الي المنطقة من الشوام والاقباط ومن مناطق السودان المتنوعة .
تمتاز المنطقة بثقافة الرقصات الشعبية المميزة كاكودى ونيقو و الكرنق ورياضة المصارعة التقليدية .
كادقلى عاصرت حروب شرسة خاصة تمرد يوسف كوة ويوسف كمدة وعبدالعزيز الحلو وظلت في وسط النيران منذ الثامنينات والتسعينات والى توقيع اتفاقية نيفاشا التى اتت بالحركة الشعبية الى الحكم ولكن سرعان ماانقلبت الامور وتمرد عبدالعزيز الحلو ، وهو في السلطة وظل يقود العمل العدائى والقصف العشوائى ويستهدف المواطنين العزل .
وعندما تمرد الدعم السريع علي الدولة اتفق الحلو مع كيان تأسيس وال دقلو والامارات على إسقاط جبال النوبة وتم حصار مدينتى الدلنج وكادقلى وانقطع عنها الامداد والغذاء والدواء والكساء لمدة عامين وحبست انفاسها وظل الوضع يتأزم مما جعل المواطنين ان ينزحوا الي مدينة الرهد عبر طرق وعرة ومخاطر وقساواة الجنجويد وتعرضهم لشتى صنوف الترويع والارهاب .
وحانت ساعة النصر وجاءت مزلزلة ومدمرة لقوات العدو والحركة الشعبية الذين تكبدوا خسائر كبيرة في العدة والعتاد وهلاك جميع متحركات الفزوعات والقوات الاعتراضية .
وبدأت لحظة الالتحام والتوغل الي أرض درة الجبال عبر الطريق القومى متخطين كافة العواق والمتاريس التى ازيلت عنوة واقتدار وصمود وتحدى من ابطال القوات المسلحة والقوات المساندة لها والمشتركة والبراؤون ومسك الختام والعمل الخاص .فحاربت معهم…
الأرض والسماء ودعوات الأطفال والمساحد والارامل والأيتام فالنصر ساعة .
ولنا عودة….



